المشي أساس بناء القوة وتحسين الأداء الرياضي
المشي ليس مجرد تمرين قلبي، بل هو أساس بناء القوة. يعزز التوازن والتنسيق ويقلل من خطر الإصابات. اكتشف كيف يمكن أن يكون المشي جزءًا أساسيًا من روتينك لزيادة القوة والأداء في صالة الألعاب الرياضية والحياة اليومية مع خَبَرَيْن.

عندما يفكر الناس في بناء القوة، فإنهم على الأرجح يتصورون رفع الأثقال أو حضور حصص تمارين عالية الكثافة. وغالباً ما يتم رفض المشي باعتباره "مجرد تمارين قلبية" أو شيء تقوم به للوصول إلى عدد خطواتك أو الحصول على بعض الهواء النقي.
أهمية المشي في بناء القوة
لكن المشي هو أكثر بكثير من مجرد نشاط لحرق السعرات الحرارية. فهو أحد أنماط الحركة الأساسية لجسمك. حيث تؤثر طريقة المشي على محاذاة الحوض وثبات الجذع وحركة الورك والتوازن والتنفس وحتى كيفية تنظيم جهازك العصبي للتوتر. يوفر المشي من نواحٍ عديدة الأساس لبناء القوة والتعبير عنها.
على الرغم من أن المشي ليس تمرين مقاومة ما لم تقم بإضافة حمل خارجي، إلا أنه بدون ميكانيكيات المشي الفعالة فإن تدريب القوة الخاص بك يعاني. فكّر في المشي على أنه التمرين التأسيسي اليومي الذي يمهد الطريق لمدى قوتك في صالة الألعاب الرياضية والحياة اليومية.
شاهد ايضاً: ملايين الأمريكيين يتجنبون الوجبات أو يقلصون نفقاتهم على الخدمات العامة لتغطية تكاليف الرعاية الصحية
كل خطوة تخطوها هي جزء من تسلسل متناسق يشمل القدمين والكاحلين والركبتين والوركين والحوض والعمود الفقري والقفص الصدري والكتفين.
كيف يؤثر المشي على حركة الجسم
أثناء دورة المشي الصحية يدور حوضك بشكل متزامن مع ساقيك بينما يدور قفصك الصدري بشكل معاكس مع تأرجح ذراعيك. وفي نفس الوقت تقوم عضلاتك الأساسية بتثبيت عمودك الفقري بشكل ديناميكي للحفاظ على وضعية مستقيمة أثناء انتقال وزنك من ساق إلى أخرى.
لا تقتصر هذه الحركة المتناوبة والمتبادلة على نقلك من النقطة (أ) إلى النقطة (ب) فحسب، بل يعزز هذا النمط كيفية إطلاق عضلاتك بالتسلسل وكيفية نقل جسمك للقوة أثناء الحركات ذات الصلة.
في الواقع، تُعرّف الكلية الأمريكية للطب الرياضي المشي على أنه تدريب عصبي حركي وهو عنصر أساسي في اللياقة البدنية الشاملة بسبب دوره في دعم الحركة الوظيفية وتقليل مخاطر الإصابة.
لا يعتبر المشي بمفرده بديلاً عن برنامج تدريب مقاومة شامل، ولكنه جانب أساسي. فكّر في المشي كقاعدة ضرورية لتمارين التقوية التي تهيئ عضلاتك ومفاصلك للتعامل مع أحمال أكبر بفعالية أكبر.
المشي كجزء من تدريب القوة
وعلى الرغم من ذلك، فإن ارتداء سترة ثقيلة مجهزة بشكل صحيح أثناء المشي يعتبر نوعاً من تمارين المقاومة التقليدية لأن إضافة حمل خارجي يخلق ضغطاً أكبر على الجزء السفلي من جسمك وجذعك. لا تحتاج إلى الكثير من الوزن؛ ابدأ بشكل متحفظ بنسبة 3% إلى 5% فقط من كتلة جسمك.
تُظهر الأبحاث التي أجريت على حمل الأحمال والمشي الموزون أن تحميل الجذع يزيد من الطلب الأيضي والعضلي الهيكلي بشكل متناسب مع الوزن المضاف، لذا تقدم تدريجياً مع إعطاء جسمك الوقت الكافي للتكيف قبل زيادة الحمل. ولأن ارتداء السترة يوزع الوزن المضاف من خلال جذعك بالقرب من مركز كتلتك فإنه يتحدى ثبات الوضعية دون إجبارك على تغيير الميكانيكا بالطريقة التي يمكن أن يؤدي إليها وضع الوزن على الأطراف بأوزان الكاحل أو المعصم.
إذا اخترت استخدام الأثقال على الذراعين أو الساقين فاجعلها خفيفة رطل واحد فقط أو نحو ذلك لكل طرف وركز على الحفاظ على تأرجح الذراعين بسلاسة والتحكم في حركة القدمين دون المبالغة في خطواتك. إذا لاحظت أن مشيتك تتغير أو أن كتفيك تهتز أو أن وركيك يتنقلان فهذا يعني أن الحمل زائد عن الحد.
عند المشي باستخدام أي نوع من أنواع المقاومة المثقلة قم بالمشي بوتيرة تسمح لك بالحفاظ على وضعية الجسم والتنفس بشكل جيد. لا تزد الحمل إلا إذا كنت تستطيع المشي بالشكل المناسب. والهدف من ذلك هو زيادة الجهد العضلي دون تشويه الحركة.
شاهد ايضاً: إدارة الغذاء والدواء تتخذ موقفًا هجوميًا وسط تزايد الانتقادات لقراراتها الأخيرة بشأن الأدوية
المشي هو نمط حركة طبيعي للإنسان، ولكن يمكن أن يختل تناسقه بسهولة. ولهذا السبب من المهم أن تنتبه إلى شكل مشيتك، تماماً كما تفعل مع أي تمرين رياضي.
{{MEDIA}}
إذا كان نمط المشي الخاص بك يفتقر إلى تمديد الورك، فقد تلاحظ أن خطوتك تبدو قصيرة، ووضعية جسمك تميل إلى الأمام وتبدو عضلات المؤخرة غير متفاعلة. لا يقتصر هذا التنشيط المفقود لدفع كل خطوة إلى الأمام على المشي فقط؛ ففي صالة الألعاب الرياضية، يؤدي ذلك إلى عدم الاستقرار والتعويض في العديد من تمارين القوة، بما في ذلك القرفصاء ورفع الأثقال.
وبالمثل، إذا كان قفصك الصدري متصلباً أثناء المشي، فقد يؤدي ذلك إلى تغيير محاذاة الهيكل العظمي وإضعاف قدرة الحجاب الحاجز على العمل كداعم للوضعية مما يزيد من خطر الإصابة في أسفل الظهر أثناء التمارين التي تنطوي على حمل أو تحريك الوزن.
عندما ينخفض حوضك أو يتحرك بشكل مفرط مع كل خطوة فهذا يشير إلى عدم الاستقرار الناتج عن ضعف التحكم الحركي. عندما تتأرجح إحدى رجليك إلى الأمام، تحتاج الأخرى إلى المساعدة في تثبيت الحوض والجذع مما يتطلب مشاركة منسقة من عضلات وسطك العميقة وعضلات الألوية والورك والساق. وبدون هذا التنسيق المثبت في مشيتك، تكون حركتك محدودة، ويمكن أن تتطور المشاكل المزمنة على شكل آلام في الظهر أو عدم راحة الورك أو إجهاد الركبة.
يمكن أن تؤدي التعديلات الصغيرة إلى تحسين ميكانيكية المشي على الفور:
حافظ على محاذاة قفصك الصدري المتراص فوق حوضك.
تجنب الانحناء إلى الأمام أو تقوس أسفل الظهر.
ادفع الأرض خلفك بقدمك الخلفية لتخطي خطوات أطول وأقوى.
شاهد ايضاً: تحقيق يكشف عن مواد كيميائية "مضافة سراً" وغير معروفة السلامة في إمدادات الغذاء الأمريكية
اسمح لذراعيك بالتأرجح بشكل طبيعي بالتنسيق مع ساقيك.
أبقِ نظرك للأمام وفكّك مسترخياً لتقليل توتر الجزء العلوي من جسمك.
شهيق من الأنف وزفير من الفم، مع إطالة الزفير لفترة أطول قليلاً من الشهيق.
شاهد ايضاً: كيف تبقى قويًا مع تقدمك في السن دون أن تصاب بأذى
يمكن أن تساعد آليات المشي الأفضل في تخفيف الشد المزمن المرتبط بالإجهاد الذي عادةً ما تعاني منه مناطق مثل عضلات الورك والكتفين وأسفل الظهر.
يساعدك المشي مع التركيز على كيفية حركة جسمك وشعورك على تحديد وتصحيح الأنماط المختلة التي تبقيك عالقاً في الألم والتصلب.
عندما تسمح طريقة مشيك بتحريك قفصك الصدري بشكل جيد وتدعم التنفس البطني، فإنك تشجع جهازك العصبي على خفض التوتر الوقائي والتخلص منه.
كيفية تحسين المشي لتخفيف التوتر
شاهد ايضاً: رجال في الخمسينيات من عمرهم قد يتقدمون في العمر بشكل أسرع بسبب المواد الكيميائية السامة الدائمة
وفي نفس الوقت، يكون حجابك الحاجز قادراً على الحفاظ على وظيفته المزدوجة كعضلة تنفسية ووضعية في نفس الوقت، مما يخلق محاذاة مستقرة تخفف من التوتر التعويضي غير الضروري.
المشي هو أكثر من مجرد وسيلة لتجميع الخطوات.
فهو يعزز الاصطفاف والثبات والتنشيط العضلي المتناسق الذي يدعم حركة جسمك سواء كنت تمارس تمارين رياضية شاقة أو ببساطة تمارس حياتك اليومية.
إذا كنت تريد رفعات أقوى وحركة أكثر كفاءة، فلا تغفل النشاط الوحيد الذي تقوم به بالفعل أكثر من غيره.
أخبار ذات صلة

رئيس لقاح إدارة الغذاء والدواء المثير للجدل سيغادر الوكالة الشهر المقبل

يمكن أن يشير ضعف الانتصاب إلى مرض القلب لدى الرجال الأصحاء

المستشفيات التي تحارب الحصبة تواجه تحدياً: قلة من الأطباء شهدوا الحالة من قبل
