تخلص من التوتر لتحسين أدائك الرياضي
تعاني من الإجهاد أثناء التمرين؟ اكتشف كيف يؤثر الضغط النفسي على أدائك البدني وتعلم استراتيجيات فعالة لتنظيم جهازك العصبي. ابدأ رحلتك نحو لياقة أفضل من خلال تقنيات التنفس والحركة الآمنة.


دانا سانتاس، المعروفة بـ "صانعة الحركة، هي أخصائية معتمدة في مجال القوة والتكييف ومدربة معتمدة في مجال الرياضة الاحترافية للعقل والجسم، وهي مؤلفة كتاب "حلول عملية لتخفيف آلام الظهر".
كيف يؤثر التوتر على جسمك قبل بدء التمرين
يتعامل الكثير من الناس مع اللياقة البدنية بنفس الافتراض: إذا تدربوا بجهد أكبر، وحافظوا على ثباتهم وتمرنوا باستمرار وتجاوزوا الانزعاج، فستأتي النتائج. ولكن بالنسبة لعدد لا يحصى من المتمرنين، فإن الجهد ليس هو المشكلة. بل الإجهاد هو المشكلة.
فالإجهاد المزمن يبقي الجهاز العصبي عالقًا في حالة القتال أو الهروب التي تقوض بهدوء التقدم البدني قبل أن يبدأ التمرين. تبقى العضلات حبيسة التوتر. ويصبح التنفس ضحلاً. ويتأخر التعافي. ويضعف الحافز. وتبدأ الحركة التي من المفترض أن تكون مفعمة بالحيوية والنشاط في الشعور بالثقل والإرهاق.
لا يكمن الحل في بذل المزيد من الجهد، بل في تعلم كيفية تنظيم وظائف الأعضاء حتى يتمكن جسمك من دعم أهداف اللياقة البدنية الخاصة بك بدلاً من تخريبها.
وظيفة الجهاز العصبي في استجابة الجسم للضغط النفسي
ينظّم الجهاز العصبي كيفية استجابة جسمك للضغط النفسي من خلال موازنة فرعين أساسيين باستمرار:
الجانب الودي واستجابة الكر والفر
- الجانب الودي هو المسؤول عن استجابة الكر والفر، مما يزيد من توتر العضلات واليقظة ومعدل التنفس عندما يشعر الجسم بالتهديد.
الجانب الباراسمبثاوي ودوره في التعافي
- يدعم الجانب الباراسمبثاوي التعافي، مما يسمح للعضلات بالاسترخاء وللأنظمة مثل التنفس والهضم والتعافي بالعمل بكفاءة أكبر.
في الحالات الصحية، يتحرك الجسم بسلاسة بين هاتين الحالتين. ولكن في ظل الإجهاد المزمن، يظل الجهاز العصبي منحازاً نحو الكر والفر، حتى في حالة عدم وجود خطر مباشر.
يؤدي التنشيط المستمر للجهاز العصبي الودي إلى تدمير قدرتك على تحمل الضغط والتكيف معه، حتى الضغط "الجيد" الذي تفرضه على نفسك أثناء التدريبات. إن البقاء في حالة القتال أو الهروب يزيد من توتر العضلات الوقائي ويغير آليات الحركة ويحد من الحركة ويزيد من احتمالية حدوث تعويضات يمكن أن تؤدي إلى الألم أو الإصابة.
يتغير التنفس أيضاً تحت الضغط النفسي المزمن. ولا تؤدي أنماط التنفس الضحلة والسريعة الناتجة عن ذلك إلى زيادة الإرهاق فحسب، بل تقلل أيضاً من حركة القفص الصدري وقوة الجذع مما يؤثر على وضعية الجسم وتوازنه وقوته. وطريقة حركتك وتنفسك ليست كل ما يتأثر - فقدرتك على التعافي تتأثر أيضًا. تتداخل هرمونات التوتر المرتفعة مع جودة النوم وإصلاح الأنسجة.
لماذا يؤدي الضغط الشديد في كثير من الأحيان إلى تفاقم الأمر
يستجيب العديد من الأشخاص للتقدم المتعثر بإضافة المزيد من الشدة: المزيد من التدريبات، وأيام راحة أقل، ومجهود أكبر. لكن الإفراط في التدريب على نظام مجهد يضاعف المشكلة.
استجابة الجسم للتقدم المتعثر
شاهد ايضاً: إرشادات النظام الغذائي الأمريكية الجديدة تدعو إلى تقليل السكر وزيادة البروتين وتلمح إلى شحم البقر
عندما لا يشعر جسمك بالأمان والتعافي، فإنه يعطي الأولوية للحماية على الأداء. وتصبح العضلات أكثر شداً وتزداد حساسية الألم.
ولهذا السبب يمكن أن يتبع شخصان نفس البرنامج ولكنهما يحصلان على نتائج مختلفة. جسم واحد يتكيف ويصبح أقوى. بينما يتوقف الآخر ويشعر بالتعب والإرهاق.
لا يكمن الفرق في الانضباط أو الصلابة - بل في وظيفة الجهاز العصبي.
يسمح الجهاز العصبي المنظم للجسم بالوصول إلى القوة والحركة والتنسيق بشكل أكثر كفاءة. عندما ينتقل الجهاز العصبي إلى حالة التوازن، يمكن للعضلات أن تسترخي عندما يجب أن تسترخي وتتفاعل عند الحاجة وتتعافى بشكل أكثر فعالية.
أهمية تنظيم الجهاز العصبي لتحقيق الأداء
ولا يتطلب القيام بذلك التخلص من التوتر من الحياة. بل يتطلب إعطاء الجهاز العصبي إشارات منتظمة للسلامة وفترات للتعافي.
إليك العديد من الاستراتيجيات التي تقوم بذلك بالضبط.
شاهد ايضاً: يستخدم أطفالك هواتفهم في المدرسة أكثر مما تتصور
التنفس هو أحد أسرع الطرق وأكثرها فعالية للتأثير على حالة الجهاز العصبي. حيث يعمل التنفس العميق مع الزفير الطويل على تنشيط الجهاز العصبي السمبتاوي مما يساعد على تخفيف التوتر العضلي وتخفيف التفاعلية المدفوعة بالتوتر.
استراتيجيات لتقليل التوتر وتعزيز الأداء
ضعها موضع التنفيذ: قم بضبط إيقاع جهازك العصبي في بداية يومك من خلال ممارسة التنفس الواعي قبل أن تنهض من السرير. خذ ستة أنفاس طويلة وبطيئة أول شيء في الصباح لتأسيس خط أساس هادئ لليوم.
استخدم التنفس لتقليل التفاعلية
استخدم التنفس العميق المتعمد على مدار اليوم كلما لاحظت أن أنفاسك أصبحت ضحلة أو متسرعة. حتى أن استراحة التنفس لمدة 90 ثانية يمكن أن تغير بشكل ملحوظ شعور جسمك وأداءه.
لا يقتصر عمل الحركة على زيادة نطاق الحركة فحسب، بل يتعلق بتقليل التوتر الوقائي. تساعد الحركات البطيئة والمنضبطة على إرسال إشارات السلامة للجهاز العصبي، مما يقلل من الحراسة الوقائية ويحسن الثقة في الحركة.
طبّقها عملياً: مارس تمارين الحركة مرة أو مرتين يومياً، مارس تمارين الحركة التي تركز على حركة العمود الفقري والقفص الصدري، وهي فعالة للأجسام المجهدة. جرب التقلبات الخفيفة، وتمارين فتح الصدر وتمارين الإطالة الجانبية. تجنب تمارين الإطالة الشديدة التي يمكن أن تعيد تنشيط حماية الجهاز العصبي.
اختر الحركة التي تشير إلى الأمان وليس الإجهاد
لا يحدث التعافي بعد التدريبات فقط. بل يجب أن يحدث في الفترات الفاصلة بين الضغوطات خلال النهار وكل ليلة.
يعد النوم أحد أقوى أدوات تنظيم الجهاز العصبي، حيث يعمل على خفض هرمونات التوتر ودعم التعافي البدني والعقلي. ومع ذلك، فإن التوتر المزمن يمكن أن يجعل النوم والاستمرار في النوم أكثر صعوبة، وهذا هو السبب في أهمية النظافة المتعمدة للنوم.
ضعها موضع التنفيذ: ضع روتينًا للاسترخاء. قد يشمل ذلك ارتداء نظارات حاجبة للضوء الأزرق والحد من استخدام الشاشات في المساء، والحفاظ على غرفة النوم باردة ومظلمة، وممارسة تمارين التنفس أو اليوغا قبل النوم.
إعطاء الأولوية للتعافي كل يوم
تلعب القيلولة أيضًا دورًا مهمًا في صحة الجهاز العصبي. يمكن للقيلولة القصيرة أثناء النهار أن تقلل من التوتر وتستعيد الطاقة وتحسن التركيز. من خلال عملي في مجال الرياضة الاحترافية، رأيت عن كثب فوائد القيلولة المنتظمة لبعض الرياضيين الأكثر نخبة في العالم. وقد خصصت العديد من الفرق غرفاً للقيلولة واستعانت بخبراء النوم لتعليم أفضل الممارسات.
شاهد ايضاً: هل من الأفضل حقًا العطاء بدلاً من الأخذ؟
طبّقها عملياً: لا تحاول أن تتغلب على فترة ما بعد الظهيرة. إذا كنت في بيئة تسمح لك بالقيلولة، فاستمع إلى جسدك واسترح. سواء كنت رياضياً من النخبة أو رياضياً ترفيهياً، فإن الراحة الاستراتيجية تساعدك على تنظيم جهازك العصبي وتجعل التدريب أكثر استدامة.
إن إعادة ضبط الجهاز العصبي هي أي ممارسة مقصودة تساعد على تحويل فسيولوجيتك من حالة القتال أو الهروب إلى حالة تكون فيها الحركة والتنسيق والتعافي أكثر سهولة. يمكن أن تكون الممارسات التي تجمع بين الحركات البطيئة والمتعمدة مع التركيز والانتباه والتنفس، مثل التاي تشي، بمثابة إعادة ضبط قوية.
تكفي بضع دقائق فقط من التنفس الواعي والانتباه المركز والحركة الأرضية للمساعدة في إعادة ربط العقل والجسم وتقليل التفاعلية واستعادة الشعور بالراحة.
يمكن استخدام إعادة التهيئة أثناء عمليات الإحماء أو بعد التمارين أو بين الاجتماعات المجهدة أو في أي وقت يشعر فيه جسمك بالتوتر. والهدف من ذلك هو أن يكون لديك استراتيجية تستخدمها بانتظام لإعادة ضبط النفس، حتى لا يتراكم التوتر الناجم عن الإجهاد دون رادع.
ضعها موضع التنفيذ: جرب استخدام تسلسل إعادة الضبط البسيط هذا:
ما هي إعادة ضبط الجهاز العصبي وكيفية تنفيذها
أولاً، خذ عدة أنفاس عميقة وبطيئة مع التركيز على الزفير الممتد.
بعد ذلك، ابدأ بتثبيت نفسك بالكامل في اللحظة الحالية. اشعر بقدميك على الأرض ووزنك مدعوماً بالجاذبية. لاحظ ثلاثة أشياء في بيئتك، وقم بتسميتها بصمت في ذهنك.
ثم انتقل إلى الحركة الخفيفة: بعض الحركات للرقبة والالتواءات البطيئة للعمود الفقري ودوائر الذراعين والوركين، مع البقاء على وعي بأنفاسك وكيفية تحرك أطرافك في الفضاء.
عندما يصبح تنظيم الجهاز العصبي جزءًا من استراتيجية التدريب الخاصة بك، تتوقف التمارين الرياضية عن العمل ضدك وتبدأ في العمل لصالحك. لا يأتي تقدم اللياقة البدنية من الضغط على النظام المجهد، بل يأتي من تهيئة الظروف التي تسمح بالتغيير. عندما يشعر الجسم بالأمان، فإن مجهودك التدريبي سيؤتي ثماره.
أخبار ذات صلة

شهدت الولايات المتحدة هذا العام نحو 28000 حالة من السعال الديكي. إليك ما تحتاج إلى معرفته

هذا هو "تعفن الدماغ"، مصطلح عامي يحمل دلالة معينة

تمت تبرئة بام بوندي للتهم الموجهة إلى جراح زوّر بطاقات اللقاح، مما شجع آخرين في حالات مشابهة.
