إغلاق جسر الملك حسين يعكس تصعيد الأوضاع الفلسطينية
أغلقت إسرائيل جسر الملك حسين، البوابة الوحيدة للفلسطينيين إلى الأردن، بعد تصاعد التوترات. هذا القرار يأتي في ظل اعتراف دولي متزايد بالدولة الفلسطينية، مما يزيد من الضغوط على إسرائيل. تابعوا التفاصيل على خَبَرَيْن.

إغلاق جسر الملك حسين وتأثيراته
أمرت إسرائيل بإغلاق جسر الملك حسين، المعروف أيضًا باسم جسر اللنبي، إلى أجل غير مسمى، مما أدى إلى وقف مرور البضائع والأشخاص عبر البوابة الوحيدة بين الضفة الغربية المحتلة والأردن، بحسب ما تقول السلطات الفلسطينية.
تفاصيل الإغلاق وأسباب القرار
وقالت الهيئة العامة للمعابر والحدود الفلسطينية يوم الثلاثاء إن إسرائيل ستغلق معبر الجسر ابتداءً من يوم الأربعاء وحتى إشعار آخر. كما أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية عن الإغلاق، وقالت إن المعبر مغلق "أمام حركة المسافرين والبضائع من الجانب الآخر حتى إشعار آخر".
تداعيات الإغلاق على حركة الفلسطينيين
وكان المعبر، الذي يعد عملياً نقطة الخروج والدخول الوحيدة للفلسطينيين الراغبين في السفر خارج الضفة الغربية، قد فُتح يوم الأحد بعد إغلاقه مؤقتاً عقب الهجوم الدامي الذي وقع يوم الأحد.
وكان مواطن أردني مسافر في شاحنة مساعدات إنسانية قد قتل جنديين إسرائيليين على المعبر الذي تسيطر عليه إسرائيل الأسبوع الماضي. وأعلنت كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، مسؤوليتها عن إطلاق النار.
الإجراءات الإسرائيلية عقب الاعتراف بالدولة الفلسطينية
هناك الكثير من الأسئلة التي تدور في الهواء حول السبب الذي دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى اتخاذ قرار إغلاق الحدود بشكل كامل.
قراءة في أسباب الإغلاق من وجهة نظر الإعلام الإسرائيلي
البعض داخل وسائل الإعلام الإسرائيلية يقرأ الأمر على أنه أحد الإجراءات المضادة الأولى التي تتخذها إسرائيل نتيجة اعتراف العديد من دول المجتمع الدولي بالدولة الفلسطينية.
أهمية معبر الكرامة للفلسطينيين
شاهد ايضاً: العالم يرحب بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ويدعو إلى سلام دائم في الشرق الأوسط
المعبر في غور الأردن، المعروف باسم الكرامة على الجانب الفلسطيني، هو البوابة الدولية الوحيدة للفلسطينيين من الضفة الغربية التي لا تتطلب دخول إسرائيل التي تحتل الأراضي منذ عام 1967.
وقد ترك هجوم الأسبوع الماضي الفلسطينيين في حالة توتر شديد، حيث بدأت القوات الإسرائيلية حملة عقاب جماعي وأمرت بهدم منازل المشتبه بهم في الضفة الغربية وسحب تصاريح العمل من جيرانهم.
وقبل أسبوع من الهجوم على الجسر، اعتقلت القوات الإسرائيلية أكثر من 100 فلسطيني في مداهمات في مدينة طولكرم بالضفة الغربية وفرضت حظر التجول.
ويضطر الفلسطينيون للتنقل عبر مئات نقاط التفتيش، وغالباً ما يتعرضون للتفتيش من قبل الجنود الإسرائيليين أثناء تنقلهم داخل الضفة الغربية، مما يجعل تحركاتهم اليومية تجربة مروعة ومهينة، بحسب ما قاله النشطاء.
الحملة الإسرائيلية على الضفة الغربية
في الوقت الذي انصب فيه تركيز العالم على حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على غزة في العامين الماضيين، شنت إسرائيل حملة قمع على الضفة الغربية، فقتلت أكثر من 1000 فلسطيني هناك، واعتقلت الآلاف، وهدمت مئات المنازل والبنية التحتية المدنية. وحتى قبل هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 داخل إسرائيل الذي شنته الجماعات الفلسطينية بقيادة حماس، كان العنف العسكري الإسرائيلي وعنف المستوطنين في أعلى مستوياته منذ سنوات.
التصعيد العسكري وتأثيره على الفلسطينيين
تعهد نتنياهو وأعضاء حكومته بضم الضفة الغربية على الرغم من الدعوات الدولية لإقامة دولة فلسطينية في إطار حل الدولتين.
إلا أن نتنياهو قال الأسبوع الماضي إنه "لن تكون هناك دولة فلسطينية" في الوقت الذي أعلن فيه عن توسع استيطاني جديد على الأراضي الفلسطينية. وتشكل المستوطنات، وهي غير قانونية بموجب القانون الدولي، عقبة كبيرة أمام تحقيق دولة فلسطينية ذات سيادة.
الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية
يوم الاثنين، انضمت فرنسا إلى أربع دول أخرى للاعتراف بالدولة الفلسطينية. وكانت كل من أستراليا وكندا والبرتغال والمملكة المتحدة قد اتخذت خطوة الاعتراف بفلسطين رسمياً قبل ذلك بيوم واحد.
ومع اعتراف أكثر من 80 في المئة من المجتمع الدولي الآن بدولة فلسطين، تصاعدت الضغوط الدبلوماسية على إسرائيل مع استمرار حربها على غزة، حيث استشهد أكثر من 65,300 فلسطيني وتحول القطاع إلى ركام.
أخبار ذات صلة

الهجوم الإسرائيلي يغتال صحفي الجزيرة محمد وشاح في غزة

الإيرانيون يستعدون لدمار محتمل مع اقتراب مهلة ترامب

منظمة الصحة العالمية توقف إجلاء المرضى من غزة بعد ارتقاء سائق جراء نيران إسرائيلية
