مجاعة غزة تزهق الأرواح وتكشف الكارثة الإنسانية
توفي 185 شخصًا في غزة بسبب سوء التغذية، بما في ذلك 13 شخصًا خلال 24 ساعة. المجاعة تتفاقم، و43,000 طفل يعانون من نقص التغذية. الأمم المتحدة تصف الوضع بكارثة إنسانية، وإسرائيل ترفض الاعتراف بالأزمة. خَبَرَيْن.

المجاعة في غزة: الأرقام والحقائق
توفي ما مجموعه 185 شخصًا في غزة "بسبب سوء التغذية" في أغسطس/آب، وفقًا لوزارة الصحة في غزة، حيث توفي 13 شخصًا إضافيًا، من بينهم ثلاثة أطفال، خلال 24 ساعة منذ ذلك الحين، مع تفاقم الآثار الكارثية للمجاعة التي تسببت بها إسرائيل في القطاع.
تأثير المجاعة على الأطفال والنساء
وقال البيان الصادر يوم الثلاثاء إن أكثر من 83 شخصاً، بينهم 15 طفلاً، لقوا حتفهم منذ أن أعلن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو نظام عالمي لمراقبة الجوع تدعمه الأمم المتحدة، الشهر الماضي أن أجزاء من غزة تمر بمجاعة شاملة.
كما قالت وزارة الصحة إن 43,000 طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية إلى جانب أكثر من 55,000 امرأة حامل ومرضعة. وأضافت أن ثلثي النساء الحوامل يعانين من فقر الدم، وهو أعلى معدل منذ سنوات. الأمهات والأطفال حديثي الولادة هم الأكثر عرضة لخطر سوء التغذية.
إجمالي الوفيات المرتبطة بالجوع
ويبلغ إجمالي عدد الوفيات المرتبطة بالجوع في القطاع المحاصر الآن 361 حالة وفاة، بما في ذلك 130 طفلاً، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
الأوضاع الإنسانية في غزة
وقد قتلت إسرائيل ما لا يقل عن 63,557 شخصًا في غزة وأصابت 160,660 شخصًا خلال الحرب.
عدد المتضررين من المجاعة
وقد أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في 22 أغسطس/آب أن 514,000 شخص في قطاع غزة، أي ما يقرب من ربع سكان القطاع، يعانون من المجاعة. وتوقعت ارتفاع العدد إلى 641,000 شخص بحلول نهاية شهر سبتمبر.
تأثير الحرب على البنية التحتية
شاهد ايضاً: ما نعرفه عن الاحتجاجات التي تجتاح إيران
وأصدرت اللجنة الدولية إعلانها بعد أكثر من 22 شهراً من الحرب، دمرت خلالها القوات الإسرائيلية المنشآت الطبية والمدارس والبنية التحتية والمخابز، ومنعت دخول المساعدات إلى القطاع المحاصر، واستهدفت وقتلت الفلسطينيين الذين يسعون للحصول على المساعدات الغذائية.
ردود الفعل الدولية على المجاعة
وهذه هي المرة الأولى التي تسجل فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر مجاعة خارج أفريقيا، وتوقعت المنظمة العالمية أن تمتد ظروف المجاعة إلى دير البلح في وسط غزة وخان يونس في الجنوب بحلول نهاية الشهر الجاري.
تصريحات الأمم المتحدة
وبعد إعلان اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المجاعة بأنها "كارثة من صنع الإنسان وإدانة أخلاقية وفشل للإنسانية نفسها".
وقال غوتيريش إن إسرائيل لديها "التزامات لا لبس فيها" بموجب القانون الدولي كقوة احتلال لضمان دخول الإمدادات الغذائية والطبية إلى غزة.
المنظمات الإنسانية والمطالبات
وطالبت المنظمات الإنسانية باتخاذ إجراءات. من جانبها، رفضت إسرائيل النتائج، زاعمةً إنه لا توجد مجاعة في غزة على الرغم من الأدلة الدامغة التي توصلت إليها اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
الوضع الأمني في غزة
واستشهد ما لا يقل عن 54 فلسطينياً بينهم عدد من طالبي المساعدات في هجمات إسرائيلية في أنحاء غزة منذ فجر الثلاثاء. وتتركز الهجمات الإسرائيلية الآن على مدينة غزة حيث يقصفها الجيش الإسرائيلي ويحاول تهجير سكانها قسراً إلى الجزء الجنوبي من القطاع.
المدنيون في الخطوط الأمامية
شاهد ايضاً: التحالف الذي تقوده السعودية يقول إن الزبيدي من المجلس الانتقالي هرب إلى الإمارات عبر صوماليلاند
ويتحمل المدنيون على الأرض العبء الأكبر. لا يزال هناك مئات الآلاف من العائلات في مدينة غزة. إنهم يرفضون المغادرة لأنهم يعلمون أنه لا توجد أماكن آمنة في وسط وجنوب غزة ويفضلون البقاء بالقرب من مجتمعاتهم وما تبقى من منازلهم.
كانت مدينة غزة، التي تعج بالمباني السكنية، موطناً لمليون فلسطيني، أي ما يقرب من نصف سكان غزة، لكنها الآن أصبحت مشهداً من الأنقاض.
الإبادة الجماعية: التعريف والإعلان
أعلن كبار فقهاء الإبادة الجماعية في العالم رسميًا أن الحرب الإسرائيلية على غزة تنطبق عليها التعريف القانوني للإبادة الجماعية، وهو ما يمثل تدخلًا تاريخيًا من كبار الخبراء في مجال القانون الدولي.
فقد أصدرت الرابطة الدولية لعلماء الإبادة الجماعية، وهي هيئة تضم 500 عضو من الأكاديميين تأسست عام 1994، قرارًا يوم الاثنين ينص على أن سياسات إسرائيل وأفعالها في غزة تستوفي تعريف الإبادة الجماعية المنصوص عليه في اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948.
أخبار ذات صلة

القوات المدعومة من السعودية تتحرك للاستيلاء على مدينة يمنية رئيسية مع تفاقم الأزمة مع الإمارات

مدعي عام إيران يتعهد برد حاسم إذا تسببت الاحتجاجات في انعدام الأمن

يعاني الفلسطينيون من خيام مغمورة بالفيضانات والحطام وسط البرد والأمطار التي تضرب غزة
