أزمة جوع تهدد ملايين الأرواح في السودان
حذرت منظمات الإغاثة من أن 33 مليون شخص في السودان يواجهون خطر المجاعة مع استمرار الحرب. النساء والأطفال هم الأكثر تضرراً، حيث يعاني أكثر من 45% من السكان من نقص حاد في الغذاء. الأوضاع الإنسانية تتدهور، فهل من مساعدة؟ خَبَرَيْن.

أزمة المساعدات الإنسانية في السودان
حذرت منظمات الإغاثة من أن ملايين الأشخاص في السودان في حاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية، في الوقت الذي دخلت فيه الحرب في الدولة الواقعة في شرق أفريقيا يومها الألف.
الوضع الحالي للمجاعة في السودان
وقالت منظمات غير حكومية يوم الجمعة مع مرور الذكرى القاتمة للقتال العنيف وانقطاع التمويل العالمي دفع أكثر من 33 مليون شخص نحو المجاعة فيما أصبح إحدى أشد الأزمات الإنسانية في العالم.
أسباب تفاقم أزمة الجوع
وحذرت هذه المنظمات من وصول أزمة الجوع في السودان إلى مستويات غير مسبوقة، ودعت حكومات العالم إلى زيادة الجهود لإنهاء الحرب بين الحكام العسكريين في البلاد وقوات الدعم السريع شبه العسكرية التي بدأت في أبريل/نيسان 2023.
الجرائم ضد الإنسانية في النزاع
وقد اتُهم الطرفان بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في حين تورطت قوات الدعم السريع في ارتكاب فظائع في دارفور تقول الأمم المتحدة إنها قد ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.
تشريد السكان وتأثيره على الأمن الغذائي
وقد أدت عودة ظهور هذه الجماعة شبه العسكرية مؤخراً في ولايتي دارفور وكردفان الشاسعتين إلى تشريد ملايين آخرين من السكان.
تأثير سوء التغذية على الأطفال
وقد أظهر تقييم جديد للأمم المتحدة في شمال دارفور أن أكثر من نصف الأطفال الصغار يعانون من سوء التغذية، وهو أحد أعلى المعدلات المسجلة في العالم، حسبما ذكرت منظمة الإغاثة الإسلامية في بيان لها.
وجاء في البيان: "يعاني أكثر من 45% من الناس في جميع أنحاء السودان أكثر من 21 مليون شخص من نقص حاد في الغذاء، وقد أظهر تقييم أجرته الإغاثة الإسلامية مؤخراً في القضارف ودارفور أن 83% من الأسر لا تملك ما يكفي من الغذاء".
أثر النزاع على النساء والأسر
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية يوم الجمعة أن النساء يتحملن العبء الأكبر من أزمة الجوع، حيث أن ثلاثة أرباع الأسر التي تعيلها نساء لا تملك ما يكفي من الغذاء.
وقال المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، ينس لاركيهي، إن "الجوع أصبح أكثر فأكثر مرتبطًا بنوع الجنس"، مضيفًا أن عدم المساواة بين الجنسين الموجودة مسبقًا في البلاد قد تفاقمت بسبب الصراع الدائر.
وسبق أن حذرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من أن النساء يواجهن خطر العنف الجنسي أثناء البحث عن الطعام.
دعوات المجتمع الدولي لزيادة المساعدات
وفي سياقٍ منفصل، دعا تحالف من 13 وكالة إغاثة الحكومة البريطانية، بصفتها صاحبة القلم في مجلس الأمن الدولي، إلى الضغط من أجل زيادة التمويل للاستجابة الإنسانية ودفع العمل لإنهاء القتال.
استجابة الحكومة البريطانية للأزمة
وحذروا في بيان لهم من أن أكبر أزمة غذائية في العالم تركت أكثر من 21 مليون شخص يواجهون نقصًا حادًا في الغذاء، مشيرين إلى أن ملايين النازحين اضطروا إلى العيش في مستوطنات غير آمنة ومكتظة بالسكان ويعاني سكانها من الجوع وتفشي الأمراض والعنف القائم على النوع الاجتماعي.
تأثير النزاع على الخدمات الأساسية
شاهد ايضاً: عملية مطاردة جارية بعد مقتل تسعة أشخاص على يد مسلحين بالقرب من جوهانسبرغ في جنوب أفريقيا
وقال البيان: "أدى النزاع إلى انهيار سبل العيش والخدمات، حيث يقدر أن 70 إلى 80 في المائة من المستشفيات والمرافق الصحية تضررت وتوقفت عن العمل، مما ترك حوالي 65 في المائة من السكان دون الحصول على الرعاية الصحية".
خيارات وحشية للمساعدات الإنسانية
وأضاف البيان: "لا يمكن السماح لهذه الحرب بالاستمرار أكثر من ذلك. لقد شهدنا على مدى 1000 يوم تمزق بلدنا، وتعرض المدنيون للهجوم والتجويع والإجبار على ترك أرضهم".
ومع ذلك، ومع قيام إدارة ترامب في الولايات المتحدة بتخفيضات هائلة في التمويل الإنساني، تضطر المساعدات للسودان إلى التنافس مع مواقع أخرى تعاني من النزاعات مثل غزة وأوكرانيا وميانمار على وعاء أصغر من أي وقت مضى.
تحديات التمويل الإنساني في ظل النزاعات العالمية
وقد أعلنت وزارة الخارجية الألمانية عن خطط لاستضافة مؤتمر للمساعدات في أبريل/نيسان بالتزامن مع الذكرى السنوية لاندلاع الحرب في عام 2023. وقال متحدث باسم الوزارة يوم الجمعة إن برلين "تبذل كل ما في وسعها، سواء من الناحية السياسية أو الإنسانية، لمساعدة الناس على الأرض وإنهاء القتال".
لكن هذه الحملة قد تكون قليلة ومتأخرة جدًا. فقد حذرت الأمم المتحدة الشهر الماضي، أثناء إطلاقها نداءها لتمويل المساعدات لعام 2026، من أنها تواجه "خيارات قاسية". وبسبب انخفاض التمويل من الجهات المانحة، قالت إنها اضطرت إلى طلب 23 مليار دولار فقط، أي حوالي نصف المبلغ الذي تحتاجه، على الرغم من أن الاحتياجات الإنسانية على مستوى العالم في أعلى مستوياتها على الإطلاق.
النداءات الدولية لتمويل المساعدات
ويحذر البيان الصادر عن وكالات الإغاثة الـ 13 من أن "التخفيضات الحادة في المساعدات الخارجية قد أضعفت العمليات الإنسانية، مما أدى إلى تجريد التمويل من البرامج الأساسية، مما يعني أن الناس لن يكون لديهم ما يكفي من الطعام وإطعام أسرهم، أو الحصول على الرعاية الصحية الأساسية، أو المياه النظيفة والصرف الصحي، أو مكان آمن للعيش، مع تزايد خطر العنف القائم على النوع الاجتماعي".
وقال البيان: "لا يمكن السماح للسودان بأن يتحول إلى أزمة منسية أخرى، والأسوأ من ذلك، أزمة مهملة. إن حجم المعاناة هائل، وقد شهدنا الإنهاك والخوف المحفور على وجوه الناس الذين يصلون بحثاً عن الطعام والمأوى والأمان".
أخبار ذات صلة

انفجار يهز مسجداً مزدحماً في نيجيريا ويوقع عدة ضحايا

خمسون طالبًا يهربون من خاطفيهم بعد اختطاف جماعي في نيجيريا ولكن أكثر من 250 لا يزالون محتجزين

مسلحون يختطفون أكثر من 200 طفل من مدرسة كاثوليكية في نيجيريا
