إطلاق نار في كوناكري بعد نقل سجين شهير
نقل سجين متورط في مذبحة الملعب بغينيا وسط إطلاق نار كثيف. الشهود يصفون حالة من الذعر، والسلطات لم تؤكد بعد سبب الحادث. تعرّف على تفاصيل هذا الوضع المثير للقلق وأثره على الأمن في البلاد. تابعوا المزيد على خَبَرَيْن.

أحداث إطلاق النار بالقرب من سجن غينيا
تم نقل سجين سيء السمعة متورط في مذبحة الملعب الشهيرة في غينيا عام 2009 من السجن المركزي في العاصمة كوناكري، حيث أفاد شهود عيان عن إطلاق نار كثيف.
تفاصيل الحادثة وشهادات الشهود
وشوهدت ثلاث مركبات مدرعة للقوات الخاصة على الأقل أمام السجن يوم الثلاثاء وشوهدت ثلاث سيارات إسعاف تغادره.
ولم تتضح بعد هوية مطلقي النار أو سبب إطلاق النار. وأفادت التقارير أن إطلاق النار بدأ قبل الساعة التاسعة صباحًا بقليل (09:00 بتوقيت جرينتش) واستمر لأكثر من نصف ساعة، مما تسبب في حالة من الذعر في الحي المحيط.
"سمعت صوت سيارات مسرعة. هرعت إلى النافذة وسمعت إطلاق نار آلي"، قال ثيرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في المنطقة، مؤكداً تصريحات مماثلة لشهود آخرين.
هوية السجين ودوره في المذبحة
لم تربط السلطات صراحة بين نقل السجن وإطلاق النار الآلي.
ويقضي السجين، أبو بكر صديقي دياكيتي، حكمًا بالسجن لمدة 10 سنوات لدوره في قتل 156 شخصًا في سبتمبر/أيلول 2009 واغتصاب 109 نساء على الأقل على يد القوات الموالية للمجلس العسكري في عهد الديكتاتور آنذاك موسى داديس كامارا.
الوضع الأمني في سجن كوناكري
نشر المدعي العام في محكمة الاستئناف في كوناكري في وقت لاحق بيانًا على صفحة وزارة العدل على فيسبوك يصف فيه الحادث.
بيان المدعي العام وتفاصيل النقل
وجاء في البيان أنه خلال "تفتيش مفاجئ و أمني" في سجن كوناكري المركزي، أظهر دياكيتي "سلوكاً عدوانياً برفضه الخضوع للتفتيش، مع توجيه تهديدات ضد ضباط الأمن".
ونتيجة لهذا "الوضع المثير للقلق، والذي كان يهدد الأمن في المنشأة"، نقلت السلطات دياكيتي إلى سجن كويا على بعد 50 كيلومترًا من كوناكري.
وقد ندد محامو دياكيتي بهذه الخطوة "بأشد العبارات الممكنة"، واصفين النقل بأنه "إجراء تعسفي" "مخالف للقانون".
ردود فعل محامي السجين على النقل
كان دياكيتي، وهو أحد مساعدي كامارا، يشغل منصب قائد الحرس الرئاسي وقت وقوع مذبحة الاستاد في عام 2009.
تاريخ السجن وأحداث العنف السابقة
ليس السجن المركزي في غينيا غريبًا عن أحداث العنف. ففي عام 2023، قُتل تسعة أشخاص خلال عملية هروب من السجن قام خلالها مغاوير مسلحون بتحرير كامارا لفترة وجيزة.
في مارس الماضي، أصدرت الحكومة العسكرية آنذاك بقيادة مامادي دومبويا عفوًا عن كامارا بعد إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
منذ استقلال غينيا عن فرنسا في عام 1958، كان لغينيا تاريخ معقد من الحكم العسكري والاستبدادي.
التاريخ السياسي لغينيا وتأثيره على الوضع الحالي
وحكم دومبويا الذي أطاح بالرئيس المدني ألفا كوندي في سبتمبر 2021، غينيا كرئيس للمجلس العسكري حتى الشهر الماضي عندما أدى اليمين الدستورية كرئيس للبلاد بعد الانتخابات.