انتخابات بنغلاديش تعيد الأمل للديمقراطية
تجري الآن فرز الأصوات في بنغلاديش بعد انتخابات تاريخية شهدت تنافسًا حادًا بين الأحزاب. يبدو أن الحزب القومي في طريقه للفوز، مما يمهد الطريق لإصلاحات ديمقراطية هامة. هل ستنجح الحكومة الجديدة في تحقيق التغيير المنشود؟ خَبَرَيْن.

نتائج الانتخابات في بنغلاديش 2024
تجري الآن عملية فرز الأصوات في بنغلاديش بعد إغلاق صناديق الاقتراع في أول انتخابات تشهدها البلاد منذ الاحتجاجات التي قادها الطلاب التي أطاحت بالزعيمة الشيخة حسينة التي حكمت البلاد لفترة طويلة في عام 2024.
تاريخ الانتخابات وأهميتها
وأدلى الناخبون بأصواتهم يوم الخميس في تنافس بين حزب بنغلاديش القومي وتحالف تقوده الجماعة الإسلامية يضم حزب المواطنين الوطني الذي شكله نشطاء شباب كان لهم دور فعال في الإطاحة بحسينة.
نتائج أولية وأداء الحزب القومي البنغلاديشي
وبدا أن الحزب القومي البنغلاديشي في طريقه للفوز في التصويت التاريخي، وفقًا للنتائج غير الرسمية التي بثتها القنوات التلفزيونية المحلية.
وفي وقت مبكر من يوم الجمعة، ذكرت مصادر محلية أن الحزب حصل على 151 مقعدًا على الأقل في البرلمان المكون من 300 مقعد، وهو ما يكفي للحصول على أغلبية مطلقة.
ويضم البرلمان 350 نائبًا، مع تخصيص 50 مقعدًا للنساء.
الانتخابات تحت المراقبة الأمنية
ومن غير المتوقع صدور النتائج الرسمية من لجنة الانتخابات في بنغلاديش حتى وقت لاحق من يوم الجمعة.
شاهد ايضاً: من هو سيف الإسلام القذافي في ليبيا؟
ويتزعم الحزب الوطني البنغلاديشي طارق الرحمن، وهو سليل سياسي تقدم في الانتخابات بحملته لمكافحة الفساد.
وقد اعترف شفيق الرحمن، رئيس حزب الجماعة المنافس الرئيسي للحزب الوطني البنغلاديشي بالهزيمة، حيث حصل حزبه على 56 مقعدًا.
وذكرت لجنة الانتخابات في بنغلاديش أن نسبة المشاركة في الانتخابات على مستوى البلاد بلغت 60.69 في المئة.
تجربة الناخبين وآراءهم
وفي وقت سابق، فتحت صناديق الاقتراع وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث انتشر مئات الآلاف من أفراد الأمن في الشوارع.
وجرت عملية التصويت بسلاسة إلى حد كبير، حيث أدلى الناخبون بأصواتهم في جو من التفاؤل في ما يُنظر إليه على أنه أول انتخابات حرة ونزيهة منذ عام 2008، عندما بدأت حسينة فترة حكم قمعية استمرت 15 عامًا.
وقالت جيناب لطفون ناهير، وهي ناخبة من منطقة غولشان في دكا، إن التجربة كانت عاطفية ومفعمة بالتمكين. وقالت: "أريد لهذا البلد أن يزدهر". "أريدها أن تكون ديمقراطية، حيث يتمتع الجميع بالحقوق والحرية."
الإصلاحات الدستورية والاستفتاء
وقال كبير مفوضي الانتخابات السيد أمين ناصر الدين إن الانتخابات ستمثل قطيعة مع "الانتخابات المرتبة" في التاريخ الحديث. وقال: "يجب أن ننسى تاريخ الاستيلاء على المركز والاستيلاء على صناديق الاقتراع".
وأشار ناصر الدين إلى أن إقبال الناخبين كان قويًا، قائلًا إن بنغلاديش "ركبت قطار الديمقراطية" و"ستصل قريبًا إلى وجهتها".
أهمية الإصلاحات في السياق الانتخابي
وبالتوازي مع الانتخابات، تُجري البلاد أيضًا استفتاءً على الإصلاحات الدستورية التي أعدتها حكومة تصريف الأعمال في البلاد بقيادة محمد يونس الحائز على جائزة نوبل بعد الاحتجاجات التي قادها الطلاب.
إن هذه الإصلاحات تشمل إصلاحات مؤسسية وانتخابية وشرطية ودستورية تهدف إلى ضمان عدم انزلاق البلاد مرة أخرى إلى الحكم الاستبدادي.
هذا الأمر مهم حقًا كنوع من النص الفرعي لهذه الانتخابات، وربما يكون هذا هو الإرث الحقيقي لتلك الثورة قبل 18 شهرًا، والتي ضحى فيها مئات الطلاب بحياتهم.
التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة
لكن "السؤال الأكبر"، هو ما إذا كان الفائز في الانتخابات سيضع الإصلاحات موضع التنفيذ الفعلي.
قال المنتقدون إن الانتخابات أُجريت خلال فترة ولاية حسينة ولكن شابتها مقاطعة المعارضة والترهيب.
التحديات السياسية والاجتماعية
وقد حُكم على الزعيمة السابقة البالغة من العمر 78 عاماً بالإعدام غيابياً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بسبب القمع الدموي للمتظاهرين خلال الأشهر الأخيرة من حكمها، ولا تزال مختبئة في الهند. وقد تم منع حزبها "رابطة عوامي" من المشاركة في الانتخابات.
انتقادات حول مصداقية الانتخابات
وفي أعقاب انتفاضة 2024، تدخل يونس كزعيم مؤقت بتفويض لاستعادة عملية انتخابية ذات مصداقية وبناء توافق في الآراء حول الإصلاحات، لتكون بمثابة ضمانات ديمقراطية من شأنها تحقيق التوازن في السلطة بين مؤسسات الدولة المختلفة.
قال يونس هذا الأسبوع: "هذه الانتخابات ليست مجرد تصويت روتيني آخر". "فهي ستحدد الاتجاه المستقبلي للبلاد، وطابع ديمقراطيتها، وديمومتها، ومصير الجيل القادم".
أما فرحانة سلطانة، أستاذة الجغرافيا في جامعة سيراكيوز، فقالت إنه إذا نجحت الانتخابات في استعادة ثقة الشعب، فإنها ستؤسس البلاد لمعالجة "التحديات العميقة" التي تواجهها.
التحديات الاقتصادية والبيئية
وقالت: "إن الضغوط الاقتصادية، بما في ذلك بطالة الشباب وركود النمو، تغذي الإحباط لدى جيل جديد يطالب بفرص حقيقية وليس بتغيير رمزي".
وقالت إن المناخ أيضًا "قضية وجودية مستمرة بالنسبة لبنغلاديش"، مضيفةً أن الحكومة الجديدة ستحتاج إلى "دمج التكيف المناخي والأمن المائي في الحوكمة والتخطيط الاقتصادي والتعاون الدولي".
يتنافس أكثر من 2,000 مرشح، من بينهم العديد من المستقلين، على 300 مقعد في جاتيو شانغساد، أو مجلس الأمة، حيث يبدأ الفرز يدويًا بعد وقت قصير من إغلاق صناديق الاقتراع في الساعة 4:30 مساءً (10:30 بتوقيت جرينتش) ومن المرجح أن تتضح النتائج بحلول صباح يوم الجمعة.
أخبار ذات صلة

ترامب يقول إن العنف في نيجيريا يستهدف المسيحيين. الحقيقة أكثر تعقيدًا

الاتحاد الأوروبي يطلق رحلات إغاثة إلى دارفور في السودان مع تصاعد الأزمة الإنسانية

نيجيريا تؤمن إطلاق سراح 100 طفل مخطوف
