افتتاح جسر تشيناب في كشمير يعزز الاندماج الوطني
افتتح رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي جسر تشيناب، أعلى جسر للسكك الحديدية في العالم، خلال زيارته لكشمير بعد مواجهة عسكرية مع باكستان. تعكس المشاريع العملاقة مثل هذا الجسر رؤية مودي لتعزيز الاندماج الاقتصادي والاجتماعي. خَبَرَيْن.




زيارة مودي إلى كشمير: افتتاح جسر تشيناب
قام رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بأول زيارة له إلى منطقة كشمير المضطربة منذ الهجوم الدامي الذي استهدف السياح في أبريل/نيسان، وذلك لافتتاح أعلى جسر للسكك الحديدية في العالم.
السياق الأمني والسياسي في كشمير
وجاءت زيارته يوم الجمعة إلى كشمير الخاضعة للإدارة الهندية بعد أسابيع من مواجهة عسكرية قصيرة لكنها دامية بين الهند وباكستان. فقد تبادلت الجارتان اللتان تمتلكان أسلحة نووية إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة والقصف المدفعي على مدار أربعة أيام، وذلك بعد أن ألقت نيودلهي باللوم على باكستان في الهجوم الذي نفت الأخيرة تورطها فيه.
تفاصيل جسر تشيناب: الإنجاز الهندسي
ويقع جسر تشيناب المقوس، الذي استغرق بناؤه عقوداً، على ارتفاع 359 متراً (حوالي 1180 قدماً) فوق النهر الذي يحمل الاسم نفسه، أي أعلى من قمة برج إيفل بـ 29 متراً (أكثر من 95 قدماً).
تكلفة الجسر وطوله
بتكلفة تجاوزت 160 مليون دولار وبطول يبلغ 1315 متراً (4314 قدماً)، يشكل الجسر جزءاً من أول خط سكك حديدية يربط كشمير ببقية أراضي الهند.
أهداف الحكومة الهندية في كشمير
وقد سعت حكومة مودي ذات التوجه القومي الهندوسي إلى دمج المنطقة ذات الأغلبية المسلمة مع باقي البلاد، بما في ذلك إلغاء المادة الدستورية التي كانت تمنحها حق سن تشريعات خاصة بها في عام 2019.
النزاع على إقليم كشمير
تتنازع الهند وباكستان والصين على إقليم كشمير الجبلي الواقع في سلسلة الهيمالايا، حيث تدير كل من هذه الدول جزءاً من المنطقة التي تعد واحدة من أكثر المناطق عسكرة في العالم.
شاهد ايضاً: ليس من السهل الانتقال من دولة إلى أخرى: هذه الزوجة الأمريكية انتقلت مرتين قبل أن تستقر في بلغاريا
{{MEDIA}}
مشاريع البنية التحتية الأخرى في كشمير
إلى جانب جسر تشيناب، افتتح مودي أيضاً مشروع ربط السكك الحديدية أوذهامبور-سريناغار-بارامولا الذي يربط المدن الرئيسية في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية بباقي أنحاء البلاد.
مشروع ربط السكك الحديدية أوذهامبور-سريناغار-بارامولا
بالنسبة لمودي، الذي تولى السلطة منذ أكثر من عقد تحت شعار القومية ووعد بمستقبل عظيم، يمكن اعتبار استثمارات البنية التحتية مثل جسر تشيناب ومشروع ربط السكك الحديدية الأوسع أدوات قوية لتعزيز الاندماج الاجتماعي والنفوذ السياسي. ومنذ انتخابه لأول مرة في 2014، وسع رئيس الوزراء شبكات الطرق والسكك الحديدية في المنطقة بشكل متسارع، حيث شيد بنية تحتية تربط بين القرى النائية والمدن الكبرى.
تأثير المشاريع على المجتمع والاقتصاد
في عام 2019، ألغت نيودلهي المادة الدستورية التي كانت تمنح كشمير الخاضعة للإدارة الهندية حكماً ذاتياً في التشريع. وتحولت الأجزاء الجنوبية والشرقية من المنطقة المعروفة سابقاً بولاية جامو وكشمير إلى إقليمين اتحاديين منفصلين يخضعان للإدارة المباشرة من نيودلهي، وهي خطوة ادعى مودي أنها ستعزز الاستقرار وتحد من الفساد وتنعش الاقتصاد.
{{MEDIA}} {{MEDIA}}
التحديات والانتقادات لمشاريع مودي
حظي جسر تشيناب بترحيب واسع باعتباره إنجازاً كبيراً لحكومة حزب بهاراتيا جاناتا بقيادة مودي.
استثمارات الحكومة في تحديث البنية التحتية
شاهد ايضاً: مطار ميونيخ يستأنف الرحلات بعد رصد طائرات مسيرة
فقد ضخت إدارته مليارات الدولارات لتحديث شبكة المواصلات الهندية المتقادمة، كجزء من رؤيتها لتحويل البلاد إلى دولة متقدمة بحلول عام 2047.
الانتقادات البيئية لمشاريع البناء
ومن بين هذه المشاريع الطموحة بناء أنفاق وطرق سريعة متعددة في منطقة الهيمالايا الجبلية، والتي واجهت انتقادات من نشطاء بيئيين حذروا من أن أعمال البناء المكثفة قد تدمر المناطق الجبلية الهشة التي تعاني بالفعل من تداعيات أزمة المناخ.
حوادث انهيار المشاريع: دلالات على الجودة
واجه مشروع مودي المسمى "طريق شار دهام السريع"، وهو خطة بنية تحتية بمليارات الدولارات لتحسين الربط في ولاية أوتاراخاند، انتقادات حادة في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 بعد انهيار نفق جبلي قيد الإنشاء، مما أدى إلى حصار عشرات العمال داخله لأيام مع نقص في المياه والأكسجين.
وفي أغسطس/آب من العام نفسه، لقي أكثر من 12 عاملاً مصرعهم جراء انهيار جسر قيد الإنشاء في ولاية ميزورام شمال شرق الهند. كما انهار في يونيو/حزيران جسر خرساني من أربعة مسارات كان قيد الإنشاء فوق نهر الغانج في ولاية بيهار الشرقية للمرة الثانية خلال عام واحد فقط، مما أثار تساؤلات حول جودة التنفيذ.
أخبار ذات صلة

هجوم سيبراني يعطل العمليات في المطارات الأوروبية بما في ذلك هيثرو وبروكسل

أميال عن المحيط، هناك غوص مذهل تحت شوارع بودابست

أحد أكثر البلدان عزلة في العالم، هذه الدولة السوفيتية السابقة تظهر علامات استعدادها لاستقبال المزيد من السياح
