استهداف الصحفيين في لبنان جريمة دولية جديدة
قُتل ثلاثة صحفيين لبنانيين في غارة إسرائيلية على سيارتهم في جنوب لبنان، مما أثار إدانات واسعة. الهجوم أسفر أيضًا عن مقتل مسعف، ويأتي في سياق تصاعد العنف ضد الصحفيين. خَبَرَيْن تتابع الأحداث عن كثب.

قُتل ثلاثة صحفيين لبنانيين في غارة جوية إسرائيلية على سيارتهم الصحفية التي تحمل علامات واضحة في جنوب لبنان.
كما أصيب صحفيون آخرون في الهجوم، وقُتل أحد المسعفين.
تفاصيل الغارة الجوية على الصحفيين
قُتلت فاطمة فتوني وشقيقها وزميلها محمد من قناة الميادين وزميلها علي شعيب من قناة المنار يوم السبت على طريق جزين عندما أصابت أربعة صواريخ دقيقة السيارة التي كانت تقلهم، بحسب قناة الميادين.
وعند وصول سيارات الإسعاف، أفادت التقارير أنه تم استهداف المسعفين أيضًا، مما أسفر عن مقتل أحدهم. وأكدت قناة الميادين وقناة المنار مقتل صحفييها.
ردود الفعل على الغارة الإسرائيلية
واعترف الجيش الإسرائيلي بالغارة، قائلاً أن شعيب كان يعمل ضمن وحدة استخبارات تابعة لحزب الله وكان يتعقب مواقع القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان. كما قالت أيضًا أنه كان يوزع دعاية لحزب الله.
وقد وصفته قناة المنار التي كان يعمل لديها بأنه أحد أبرز مراسليها الحربيين، حيث قام بتغطية الهجمات الإسرائيلية على لبنان لعقود.
وغالبًا ما تزعم إسرائيل، التي قتلت أكثر من 270 صحفيًا في غزة، أن المراسلين الذين تستهدفهم هم أعضاء في جماعات مسلحة أو مرتبطون بها دون تقديم أدلة.
ولم تقبل أي من الشبكتين التوصيف الإسرائيلي.
تصريحات الرئيس اللبناني حول الحادث
وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن إسرائيل انتهكت مرة أخرى "أبسط قواعد القانون الدولي" باستهدافها المدنيين الذين يقومون بواجبهم المهني.
مستشهدًا باتفاقيات جنيف لعام 1949 وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1738، واصفًا ذلك بـ"الجريمة السافرة التي تنتهك كل الأعراف والمعاهدات التي تمنح الصحفيين الحماية الدولية أثناء النزاعات المسلحة".
إدانة رئيس الوزراء اللبناني للاعتداء
وندد رئيس الوزراء نواف سلام بالاعتداء ووصفه بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني".
مقتل ستة صحفيين من قناة الميادين
جميع الصحفيين يقولون أنهم كانوا يقومون بعملهم فقط، وأن الصحفيين الذين لا يزالون هنا سيواصلون القيام بعملهم رغم المخاطر الواضحة.
الظروف المحيطة بمقتل فاطمة فتوني
شاهد ايضاً: ما هو الغاز الطبيعي المسال وماهي استخداماته؟
بالنسبة للفتوني، كانت الحرب قد ضربت بالفعل في مكان قريب من منزلها. في وقت سابق من هذا الشهر، قُتل عمها وعائلته في غارة إسرائيلية، وهي الخسارة التي نقلتها على الهواء مباشرة.
فقدت الميادين حتى الآن ستة صحفيين منذ بدء الأعمال العدائية. فرح عمر وربيع معمري وغسان نجار ومحمد رضا، الذين قتلوا في هجمات سابقة.
الأثر الإنساني للصراع في لبنان
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن 1142 شخصًا قُتلوا وأصيب أكثر من 3300 شخص في الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس/آذار وسط الصراع الإقليمي الذي يتسع نطاقه بسرعة ويدخل الآن أسبوعه الرابع.
وتوغلت القوات الإسرائيلية أكثر في الجنوب، وتقدمت نحو نهر الليطاني. وتبنى حزب الله عشرات العمليات ضد القوات الإسرائيلية خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن غارة جوية إسرائيلية على بلدة دير الزهراني في جنوب لبنان أسفرت عن مقتل جندي لبناني.
ولا يزال يُسمع دوي انفجارات وشهد الجنوب يومًا مكثفًا من القصف والغارات الجوية، حيث أصبحت المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني بأكملها بأنها منطقة محظورة.
ولا يزال نحو 20 في المائة من سكان الجنوب اللبناني في أماكنهم في تحدٍ لأوامر الإجلاء الإسرائيلية، لكن قرارهم تحول إلى مقامرة مميتة للغاية.
تقرير لجنة حماية الصحفيين حول الاعتداءات
يتناسب قتل الصحفيين يوم السبت مع النمط الذي تتبعه منظمات حرية الصحافة بقلق.
وسجلت لجنة حماية الصحفيين أعلى مستوى عالمي بمقتل 129 صحفيًا في عام 2025، وهو أكبر عدد من القتلى منذ أن بدأت في جمع البيانات منذ أكثر من ثلاثة عقود، وكانت إسرائيل مسؤولة عن ثلثي تلك الوفيات.
وهي الآن قتلت صحفيين أكثر من أي دولة أخرى في تاريخ لجنة حماية الصحفيين المسجل.
وأدى اعتداء منفصل في وقت سابق من هذا الشهر إلى مقتل مدير البرامج السياسية في قناة المنار محمد شري في وسط بيروت.
أخبار ذات صلة

إسرائيل تشن غارات على مواقع نووية بينما تحذر إيران من الانتقام

قلبي يحترق من الألم: أم إيرانية تخبر الأمم المتحدة عن هجوم مدرسة ميناب

إسرائيل والولايات المتحدة تنفذان ضربات واسعة النطاق في إيران
