تصعيد العنف في غزة يفاقم الأزمة الإنسانية
استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب تسعة آخرون جراء غارات إسرائيلية على غزة، مما يعكس تصعيدًا خطيرًا في الأوضاع الإنسانية. الحصار يفاقم المعاناة، مع مخاطر شتاء قارس في ظل ظروف مأساوية. تابعوا التفاصيل على خَبَرَيْن.

الهجمات الإسرائيلية على غزة: تفاصيل جديدة
استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب تسعة آخرون في هجمات إسرائيلية في مناطق مختلفة من قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية، في أحدث انتهاك لوقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وحماس، وفقًا لمصادر طبية.
استشهاد الفلسطينيين في الهجمات الأخيرة
وقالت مصادر إن المناطق التي استهدفتها الغارات الإسرائيلية خلال الليل حتى يوم الأحد شملت رفح وخان يونس في جنوب قطاع غزة، وحي الزيتون في جنوب شرق مدينة غزة، وأحياء أخرى مختلفة في أنحاء القطاع المحاصر، في ظل استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية بلا هوادة.
تفاصيل الهجمات الجوية والبرية
وقالت مصادر طبية إن طائرة رباعية إسرائيلية قتلت في إحدى الهجمات رجلًا فلسطينيًا كان يتم نقله إلى مستشفى في خان يونس جنوب قطاع غزة.
وذكرت مصادر فلسطينية أن رجلين استشهدا بنيران الجيش الإسرائيلي شرق الزيتون.
كما أفادت المصادر عن وقوع قصف مدفعي في الجزء الشرقي من حيي التفاح والزيتون في مدينة غزة، إلى جانب إطلاق نار من الآليات العسكرية في وقت لاحق من اليوم.
وقصفت الطائرات الإسرائيلية عدة مناطق في شرق مخيم البريج للاجئين في وسط غزة وفي جباليا وبيت لاهيا في شمال غزة.
وأضافت أن السفن الحربية الإسرائيلية قصفت المناطق الساحلية الشمالية.
لقد كانت فترة تصعيد مذهلة للغاية. ويمكننا سماع أصوات الطائرات الإسرائيلية بدون طيار تحوم في سماء وسط مدينة غزة وكذلك التجمعات الشرقية حيث تواصل القوات الإسرائيلية هجماتها وما وراء الخط الأصفر المتفق عليه، والذي كان من المفترض أن يحدد الخطوط الأمامية لوقف إطلاق النار.
العمليات العسكرية الإسرائيلية وتأثيرها على المدنيين
هناك عمليات تسوية واسعة النطاق للمباني بالأرض في رفح، التي تخضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية منذ عامين، وفي خان يونس وفي الأجزاء الشرقية منها وفي مخيم جباليا للاجئين. وتهدف هذه الأنشطة في الأساس إلى توسيع المناطق التي تقع تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية لاستخدامها ربما كوسيلة ضغط في مفاوضات أخرى في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
ما يتم توثيقه هو عمليات هدم وضربات في مناطق مدنية تم إخلاؤها بالفعل، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كان هذا إنفاذًا للأمن أو إعادة تشكيل الأراضي تحت غطاء وقف إطلاق النار.
وفي سياق منفصل، أفاد الجيش الإسرائيلي يوم السبت أن قواته قتلت ثلاثة فلسطينيين في أحياء جنوب وشمال قطاع غزة، مدعياً أنهم شكلوا تهديداً للقوات الإسرائيلية، حيث قام أحدهم بسرقة معدات عسكرية على وجه التحديد.
ولم يتضح على الفور ما إذا كانت الوفيات ناجمة عن نفس الحوادث التي ذكرتها مصادر في غزة.
الأرقام والإحصائيات: الوضع الإنساني في غزة
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية المستمرة منذ أكثر من عامين عن استشهاد ما لا يقل عن 71,412 فلسطينيًا في غزة وإصابة 171,314 آخرين، وفقًا لأحدث الأرقام التي نشرتها وزارة الصحة في القطاع يوم الأحد.
وأضافت الوزارة أن 442 شخصًا استشهدوا وأصيب 1,236 شخصًا منذ 11 أكتوبر وهو تاريخ دخول الهدنة في غزة حيز التنفيذ.
تأثير الحصار على حياة الفلسطينيين
وفي الوقت نفسه، توفي رضيع فلسطيني يبلغ من العمر سبعة أيام بسبب البرد القارس يوم السبت، حيث أدى الحصار الإسرائيلي المفروض على الاحتياجات الحيوية إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.
وتوفي الرضيع محمود الأقرع في دير البلح وسط قطاع غزة وسط انخفاض سريع في درجات الحرارة، وفقًا لمصادر طبية.
لا يتمتع الفلسطينيون الذين يعيشون في خيام مؤقتة بحماية تذكر من الرياح القوية والأمطار، حيث أن معظم الملاجئ مصنوعة من القماش الرقيق والأغطية البلاستيكية.
الكارثة الإنسانية في غزة: الأوضاع الحالية
وتواصل إسرائيل منع أو الحد من دخول الاحتياجات الحيوية إلى القطاع، مثل الخيام والمنازل المتنقلة أو المواد اللازمة لإصلاح الخيام، في انتهاك لوقف إطلاق النار الذي اتفقت عليه مع حماس في تشرين الأول/ أكتوبر، وكذلك التزاماتها بموجب القانون الدولي بصفتها القوة المحتلة في القطاع.
وقد انخفضت درجات الحرارة ليلاً في غزة إلى 9 درجات مئوية (48 درجة فهرنهايت) في الأيام الأخيرة.
تأثير الظروف الجوية على النازحين
وحذّر الدفاع المدني في غزة في بيان له من "كارثة" بسبب "المنخفض الجوي الذي تسبب في إلحاق أضرار جسيمة بمراكز الإيواء المؤقتة، وتضرر آلاف الخيام بشكل كامل".
كما حث المواطنين على تأمين خيامهم للحيلولة دون تطايرها، نظراً لأن المنازل المتنقلة ممنوعة من الدخول.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل: "ما يحدث ليس أزمة طقس، بل هو نتيجة مباشرة لمنع دخول مواد البناء وتعطيل الإعمار، حيث يعيش الناس في خيام ممزقة ومنازل متصدعة دون أمان أو كرامة".
دعوات لحماية النازحين وتأمين الملاجئ
وقد دمرت إسرائيل ما يقرب من 80% من المباني في غزة أو تضررت خلال حرب الإبادة التي تشنها منذ أكثر من عامين على الفلسطينيين في القطاع، بحسب الأمم المتحدة، مما أدى إلى تشريد مئات الآلاف من السكان.
أخبار ذات صلة

الجيش اللبناني يعلن انتهاء المرحلة الأولى من نزع سلاح الجماعات غير الحكومية في الجنوب

كيف يمكنك الحفاظ على منزل ينهار باستمرار؟

هجمات داعش قد تضعف التعاون الأمني بين الولايات المتحدة وسوريا
