غارات إسرائيلية مستمرة تعمق معاناة الفلسطينيين
شنّ الجيش الإسرائيلي غارة على رام الله والبيرة، مما أسفر عن إصابة 58 فلسطينيًا، بينهم أطفال. العملية تأتي في سياق تصاعد العنف في الضفة الغربية، حيث تُظهر أن الحرب ليست مع حماس فقط، بل مع كل الشعب الفلسطيني. خَبَرَيْن.

غارة الجيش الإسرائيلي على رام الله: تفاصيل الحادثة
شنّ الجيش الإسرائيلي غارة مطوّلة على رام الله والبيرة في الضفة الغربية المحتلة في الوقت الذي يواصل فيه قصف غزة بلا هوادة، وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن 58 فلسطينيًا على الأقل أصيبوا بجروح.
ومن بين المصابين يوم الثلاثاء طفل أصيب بالرصاص الحي. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن الطفل البالغ من العمر 13 عامًا خضع لعملية جراحية بعد إصابته في البطن.
وقال شهود عيان إن القوات الإسرائيلية اقتحمت متجرًا للصرافة في منطقة تقع بين رام الله والبيرة، واحتجزت ثلاثة فلسطينيين على الأقل بينما تمركز القناصة الإسرائيليون على أسطح المنازل واقتحم الجنود منطقة سوق الخضار المركزي.
شاهد ايضاً: ما نعرفه عن الاحتجاجات التي تجتاح إيران
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثمانية أشخاص أصيبوا بالرصاص الحي، بينما أصيب 14 شخصًا بالرصاص الفولاذي المغلف بالمطاط من بينهم رجل يبلغ من العمر 71 عامًا وأصيب خمسة بشظايا.
وأصيب 31 فلسطينيًا آخر باستنشاق الغاز المسيل للدموع، من بينهم امرأتان حاملان.
جنود الاحتلال الإسرائيلي يطلقون قنبلة صوتية على أحد المحلات التجارية، مما أثار الخوف بين المدنيين، خلال اقتحامهم المستمر لوسط مدينة رام الله. pic.twitter.com/HvKiGdOHyF
- شبكة قدس الإخبارية (@QudsNen) 26 أغسطس 2025
إصابات الأطفال خلال الاقتحام
شاهد ايضاً: الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية تستعيد المناطق الجنوبية من المجلس الانتقالي: ماذا بعد؟
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إنه تم منع فريق الإنقاذ من الوصول إلى الجرحى في المناطق المحاصرة.
وقال كزافييه أبو عيد، مدير الإعلام السابق في منظمة التحرير الفلسطينية، إن الغارة استمرت بضع ساعات في منطقة قريبة من ثلاث مدارس وسوق.
شهادات من شهود العيان
وقال أبو عيد من رام الله: "هذا جزء من الحياة اليومية للفلسطينيين"، مشيرًا إلى أن إسرائيل تقوم باستعراض القوة لتذكير السكان "بمن يحكم هنا بالفعل".
وقال عادل عبد الغفار، وهو زميل بارز في مجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية، إن العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في رام الله تظهر أن حرب إسرائيل ليست مع حماس أو غزة فقط، بل مع "كل الشعب الفلسطيني".
العملية العسكرية: تأثيرها على الشعب الفلسطيني
"لقد رأينا توغلات متزايدة للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية. لقد رأينا هدم المنازل. لقد رأينا هدم الممتلكات"، قال.
التوغلات المتزايدة في الضفة الغربية
وأضاف: "هذا كله جزء لا يتجزأ من العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية"، مضيفًا أن جزءًا من الهدف هو "خنق الناس في الأراضي الفلسطينية ماليًا".
وأضاف أن إسرائيل قادرة على تنفيذ عملياتها "مع الإفلات من العقاب في جميع أنحاء الضفة الغربية" لأن السلطة الفلسطينية غير قادرة على الرد بفعالية.
العقاب الجماعي وتأثيره على الفلسطينيين
قناصة الجيش الإسرائيلي يحتلون سطح مستشفى الرعاية العربية وسط مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة. pic.twitter.com/why01lw80M
- شبكة قدس الإخبارية (@QudsNen) 26 أغسطس 2025
شهدت الضفة الغربية تصاعدًا في العنف العسكري الإسرائيلي وعنف المستوطنين منذ أن شنت إسرائيل حربها على غزة في أكتوبر 2023، وأُجبر عشرات الآلاف من الفلسطينيين على ترك منازلهم.
تصاعد العنف: الوضع في الضفة الغربية
وسجلت رام الله أكبر عدد من الهجمات، 585 هجمة، تليها نابلس في شمال الضفة الغربية بـ 479 هجمة.
الإحصائيات حول الهجمات في رام الله
استشهد ما لا يقل عن 671 فلسطينيًا، من بينهم 129 طفلًا، على يد القوات الإسرائيلية والمستوطنين في جميع أنحاء المنطقة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، وفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
ضحايا العنف العسكري الإسرائيلي
وقالت الصحفية السياسية المقيمة في باريس فاتن علوان إن الغارة في رام الله بدت وكأنها استعراض للقوة على الضفة الغربية أكثر من كونها عملية عسكرية مستهدفة.
مستقبل اتفاقات أوسلو: هل انتهت؟
شاهد ايضاً: إيران تعين محافظًا جديدًا للبنك المركزي بعد احتجاجات جماهيرية بينما تصل العملة إلى أدنى مستوى قياسي
وقالت: "إسرائيل تبعث برسالة واضحة مفادها أن اتفاقات أوسلو ماتت، وأن السلطة الفلسطينية ماتت وأنه لا توجد سلطة على الأرض سوى القوات الإسرائيلية والمستوطنين الذين يعملون الآن كحكومة ظل لرؤية الجيش الإسرائيلي."
الرسائل السياسية من الغارة الأخيرة
كان من المفترض أن تؤدي اتفاقات أوسلو الموقعة في عامي 1993 و 1995 إلى تقرير المصير الفلسطيني في شكل دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل. وهذا يعني أن إسرائيل التي قامت على أرض فلسطين التاريخية عام 1948 في حدث يعرفه الفلسطينيون بالنكبة أو الكارثة ستقبل بمطالبات الفلسطينيين بالسيادة الوطنية. غير أن هذه المطالبات ستقتصر على جزء بسيط من أرض فلسطين التاريخية، على أن تبقى البقية تحت سيطرة إسرائيل.
أخبار ذات صلة

القوات المدعومة من السعودية تتحرك للاستيلاء على مدينة يمنية رئيسية مع تفاقم الأزمة مع الإمارات

ناشطة من حركة فلسطين أكشن تنهي إضرابًا عن الطعام استمر 60 يومًا بسبب تدهور صحتها

إيران تحذر من رد فعل "شديد" عقب تهديد ترامب بشن ضربات جديدة
