غارات إسرائيلية تثير الفوضى في بيروت وجنوب لبنان
غارة إسرائيلية على بيروت تقتل ثلاثة بينهم طفلة، والجيش الإسرائيلي يهدد بإخلاء مناطق في الجنوب. التصعيد يتواصل مع قصف متكرر، وإيران تهدد بالرد. أكثر من مليون لبناني في خطر. تفاصيل الأزمة على خَبَرَيْن.

تصعيد الهجمات الإسرائيلية في بيروت
أدت غارة إسرائيلية على شقة سكنية في بشامون في العاصمة بيروت إلى مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل بينهم طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات، وفقًا لوزارة الصحة العامة اللبنانية، في الوقت الذي واصل فيه الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان وأصدر تهديدًا جديدًا بإخلاء منطقة برج الشمالي في جنوب البلاد.
وأضافت الوزارة أن الهجوم، الذي وقع على بعد حوالي 10 كيلومترات (6 أميال) جنوب شرق بيروت في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، أسفر عن إصابة خمسة آخرين.
وجاءت الضربة الإسرائيلية دون سابق إنذار وأصابت منطقة خارج الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث كان الجيش الإسرائيلي قد أصدر في وقت سابق إخطارات إخلاء.
وأظهرت اللقطات التي تم تداولها على الإنترنت شقة واحدة على الأقل في مبنى اشتعلت فيه النيران.
لم يكن هناك أي تهاون في الهجمات حيث أصدر الجيش الإسرائيلي تهديدًا آخر بالإخلاء القسري للضاحية الجنوبية للعاصمة، مدعيًا أنه يستهدف البنية التحتية لحزب الله.
هذا مكان يتواجد فيه حزب الله بالفعل، ولكن هناك أيضًا مبانٍ سكنية وشركات يتم استهدافها.
ونقلاً عن وزارة الصحة اللبنانية، فإن ثلاثة أشخاص على الأقل قُتلوا في عمليات اغتيال مستهدفة خلال الليل في بيروت.
وقالت: "قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر من فيلق القدس، الوحدة الخارجية للحرس الثوري الإيراني. وهذه ليست المرة الأولى التي يدعي فيها الجيش الإسرائيلي استهداف الحرس الثوري الإيراني في لبنان."
وأضافت: "لقد اعترفت إيران بمقتل أربعة إيرانيين في غارة استهدفت فندقًا في الأيام الأولى من الصراع. لكنهم قالوا إنهم كانوا مدنيين."
أعداد الضحايا والخسائر البشرية
قصف الجيش الإسرائيلي لبنان بهجمات جوية وشن هجومًا بريًا في جنوب لبنان منذ الهجوم الذي شنه حزب الله عبر الحدود في 2 مارس/آذار، ردًا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي. لم يهاجم حزب الله إسرائيل منذ وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2024، على الرغم من الخروقات شبه اليومية للاتفاق من قبل إسرائيل.
وتقول السلطات اللبنانية إن 1039 شخصًا على الأقل قُتلوا منذ ذلك الحين وأصيب 2876 شخصًا في الهجمات الإسرائيلية.
تفاصيل الهجمات على الضاحية الجنوبية
وفي سياق منفصل يوم الثلاثاء، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن الهجمات الإسرائيلية الليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث يسيطر حزب الله، أصابت سبع مناطق.
وقالت:"شن الطيران الحربي المعادي سبع غارات ليلاً على الضاحية الجنوبية استهدفت مناطق".
كما قصفت القوات الإسرائيلية محطة وقود تابعة لشركة الأمانة في الرشيدية بالقرب من مدينة صور الساحلية، مما أدى إلى تصاعد عمود كبير من النيران في الهواء.
وكانت إسرائيل قد قصفت مراراً محطات وقود تابعة لشركة أمانة منذ تجدد الصراع مع حزب الله في 2 مارس/آذار، متهمة إياها بأنها جزء من "البنية التحتية الاقتصادية" للحزب التي يمكن أن تدعم أنشطته العسكرية.
الأثر الإنساني للصراع
وقال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للصحفيين يوم الاثنين إن الصراع دفع أكثر من 1.2 مليون شخص إلى الفرار من منازلهم.
وقال ستيفان دوجاريك خلال إفادة صحفية في مقر الأمم المتحدة في نيويورك إن هذا العدد يصل إلى حوالي واحد من كل خمسة أشخاص في جميع أنحاء لبنان.
وجعلت الهجمات الإسرائيلية في الجزء الجنوبي من البلاد من الصعب للغاية على الناس جنوب نهر الليطاني المغادرة.
كما أنها تجعل من الصعب على القوات المسلحة اللبنانية الوصول إلى أي شخص يحتاج إلى المساعدة أو حتى تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية.
تهديدات الحرس الثوري الإيراني
وكان الحرس الثوري الإيراني قد هدد يوم الثلاثاء بشن هجمات "كثيفة" بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل فيما وصفه بأنه دعم للمدنيين اللبنانيين والفلسطينيين.
وقال الحرس الثوري في بيان: "نحذر جيش النظام المجرم من أنه إذا استمرت جرائمه ضد المدنيين في لبنان وفلسطين"، فإن القوات الإسرائيلية "ستكون هدفاً لضربات صاروخية وطائرات مسيرة ثقيلة".
يوم الثلاثاء، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل ستقيم "منطقة أمنية" في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، على بعد حوالي 30 كم (20 ميلاً) شمال الحدود الإسرائيلية.
تصريحات المسؤولين الإسرائيليين
شاهد ايضاً: قتل لاريجاني لن يزعزع النظام السياسي الإيراني
وفي تصريحات نقلتها صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، قال كاتس إن "مئات الآلاف من سكان جنوب لبنان الذين تم إجلاؤهم إلى الشمال لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني حتى يتم ضمان الأمن لسكان الشمال".
وأضاف كاتس أن إسرائيل نسفت جميع الجسور فوق نهر الليطاني التي قال أن حزب الله استخدمها لنقل الأسلحة والمقاتلين، وأن الجيش الإسرائيلي "سيسيطر على الجسور المتبقية والمنطقة الأمنية حتى الليطاني".
إنشاء منطقة أمنية في جنوب لبنان
وتأتي هذه التصريحات بعد يوم واحد من تصريح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بأن الحرب ضد حزب الله يجب أن تنتهي بـ"تغيير جوهري" يشمل السيطرة على لبنان حتى نهر الليطاني.
وقال لأعضاء حزبه "الصهيونية الدينية" يوم الاثنين: "يجب أن يكون الليطاني حدودنا الجديدة مع دولة لبنان"، مقارناً ذلك بالحدود التي وضعتها إسرائيل في غزة ومرتفعات الجولان المحتلة.
وقد أعرب مسؤولون لبنانيون عن مخاوفهم من أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على الجسور التي تربط جنوب البلاد بالعاصمة بيروت ومناطق أخرى تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد لعمليات برية مكثفة.
مخاوف لبنانية من التصعيد العسكري
وفي الوقت نفسه، استمر حزب الله في إطلاق النار على شمال إسرائيل بينما كان يشتبك مع القوات الإسرائيلية على الأرض في لبنان.
وقالت الجماعة إنها شنت خمس هجمات في وقت مبكر من يوم الثلاثاء على تجمعات القوات الإسرائيلية وثكنة عسكرية وموقع رادار ومواقع مدفعية وسط تصعيد إقليمي مستمر.
ردود فعل حزب الله على الهجمات
وفي سلسلة من البيانات، قالت الجماعة إنها شنت هجمات بطائرات مسيرة فجرًا على ثكنة ليمان العسكرية في شمال إسرائيل.
كما أطلقت صواريخ على تجمع للجنود الإسرائيليين عند بوابة فاطمة في بلدة كفركلا في جنوب لبنان.
أخبار ذات صلة

ما هي الذخائر العنقودية الإيرانية التي تخترق دفاعات إسرائيل؟

حرب الناقلات: كيف يعيد التاريخ نفسه في مضيق هرمز

ضربات إسرائيل تستهدف بيروت وجنوب لبنان، ومليون نازح
