محاولات اغتيال فاشلة تستهدف قادة سوريا الجدد
تعرض الرئيس السوري أحمد الشرع ومحافظون آخرون لعدة محاولات اغتيال من قبل داعش، مما يبرز التهديد المستمر الذي يمثله التنظيم في سوريا. تعرف على تفاصيل هذه المؤامرات وأبعادها الإنسانية في خَبَرَيْن.

محاولات اغتيال تستهدف القيادة السورية
كان الرئيس السوري أحمد الشرع واثنان من كبار وزراء حكومته هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة قام بها تنظيم داعش خلال العام الماضي، وفقاً لتقرير صادر عن الأمم المتحدة.
وتسلط الوثيقة التي أصدرها مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب يوم الأربعاء الضوء على التهديد المستمر الذي يشكله التنظيم المسلح، الذي يقال إنه يستخدم منظمات واجهة لزعزعة استقرار الحكومة الانتقالية في سوريا.
ووفقاً للتقرير، استهدفت مؤامرات الاغتيال الشرع ووزير الداخلية أنس حسن خطاب ووزير الخارجية أسعد الشيباني. وفي حين أن الأمم المتحدة لم تقدم تواريخ محددة للهجمات التي تم إحباطها، إلا أنها أشارت إلى أنها وقعت في شمال حلب أكبر محافظات البلاد من حيث عدد السكان ومحافظة درعا الجنوبية.
تعريف الجناة ودورهم في الاغتيالات
عرّف تقرير الأمم المتحدة الجناة بأنهم جماعة تطلق على نفسها اسم "سرايا أنصار السنة".
وقدّر خبراء مكافحة الإرهاب أن هذا الكيان هو واجهة لداعش، وقد صُمم ليوفر للمقاتلين "إمكانية الإنكار المعقول" مع توفير "قدرة عملياتية محسنة" لضرب أهداف عالية القيمة دون توريط القيادة المركزية على الفور.
تحذيرات الأمم المتحدة بشأن التهديدات الأمنية
وحذّر التقرير من أن هذه المحاولات دليل آخر على أن التنظيم "يستغل بنشاط الفراغات الأمنية وعدم اليقين" لتقويض الإدارة السورية الجديدة.
شاهد ايضاً: الدول الخليجية، عدم اليقين في هرمز يلقي بظلاله على الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران
وكان الشرع، الزعيم السابق لجماعة هيئة تحرير الشام المسلحة، قد تولى قيادة سوريا بعد أن أطاحت قواته بالديكتاتور بشار الأسد الذي حكم البلاد لفترة طويلة في ديسمبر/كانون الأول 2024، منهياً بذلك حرباً أهلية استمرت 14 عاماً. وانضمت حكومته رسمياً إلى التحالف الدولي ضد داعش في نوفمبر/تشرين الثاني.
التهديد المستمر لتنظيم داعش
على الرغم من خسارة التنظيم لقاعدته الإقليمية، إلا أنه يحتفظ بوجود كبير تحت الأرض. ويقدر خبراء الأمم المتحدة أن التنظيم يقود ما يقرب من 3000 مقاتل في جميع أنحاء العراق وسوريا، ويتمركز معظمهم في سوريا.
ويستهدف التنظيم في المقام الأول قوات الأمن، لا سيما في شمال وشمال شرق سوريا.
تفاصيل الهجمات على القوات الأمريكية والسورية
وقد تم تسليط الضوء على مدى فتك هذه الخلايا النائمة خلال كمين نُصب في 13 ديسمبر 2025 بالقرب من تدمر، حيث قُتل جنديان أمريكيان ومدني أمريكي. كما أصيب ثلاثة أمريكيين آخرين وثلاثة من أفراد قوات الأمن السورية.
وردًا على هجوم تدمر، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عمليات عسكرية تهدف إلى القضاء على مقاتلي داعش في المنطقة.
نقل المحتجزين وتأثيره على الأمن
يزداد الوضع الأمني تعقيداً بسبب وضع آلاف المعتقلين. ففي أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار مع القوات التي يقودها الأكراد، سيطرت الحكومة السورية على مخيمات مترامية الأطراف تضم المشتبه بانتمائهم إلى داعش وعائلاتهم.
الوضع الإنساني في مخيمات المحتجزين
واعتباراً من ديسمبر/كانون الأول، بقي أكثر من 25,740 شخصاً في مخيمي الهول وروج في الجزء الشمالي الشرقي من سوريا. وقد سلطت الأمم المتحدة الضوء على البعد الإنساني للأزمة، مشيرة إلى أن أكثر من 60 في المئة من سكان المخيمات هم من الأطفال.
وفي أواخر كانون الثاني/يناير، بدأ الجيش الأمريكي في نقل معتقلي داعش المحتجزين في شمال شرق سوريا إلى العراق لضمان بقائهم في منشآت آمنة، وتعهدت بغداد بمحاكمة المقاتلين.
أخبار ذات صلة

تسجيل محاولات ذبح الحيوانات في الأقصى يثير مخاوف من الوضع الراهن

الناشطة المناخية غريتا ثونبرغ تنتقد تهديدات ترامب ضد إيران

إيران تقول إن المحادثات مع الولايات المتحدة ستبدأ في إسلام آباد، باكستان يوم الجمعة
