كوريا الشمالية ترفض مبادرات السلام الكورية الجنوبية
رفضت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، دعوات السلام من كوريا الجنوبية، مؤكدة أن بيونغ يانغ لن ترى سيول شريكًا دبلوماسيًا أبدًا. تأتي التصريحات في ظل توترات متزايدة ومناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة.

رفض كوريا الشمالية لمبادرات السلام الكورية الجنوبية
رفضت شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مرة أخرى مبادرات السلام من الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، معلنة أن بيونغ يانغ لن ترى سيول شريكًا للدبلوماسية أبدًا، وفقًا لوسائل الإعلام الرسمية.
التدريبات العسكرية المشتركة وتأثيرها على العلاقات
جاء تقرير وكالة الأنباء المركزية الكورية يوم الأربعاء في الوقت الذي واصلت فيه كوريا الجنوبية وحليفتها الولايات المتحدة مناوراتهما العسكرية المشتركة، والتي تشمل اختبار رد مطور على القدرات النووية المتنامية لكوريا الشمالية.
تصريحات كيم يو جونغ حول شخصية لي جاي ميونغ
ونددت كيم يو جونغ، وهي من بين كبار مسؤولي السياسة الخارجية لشقيقها كيم يو جونغ، بالتدريبات ووصفتها بأنها بروفة غزو "متهورة"، وقالت إن لي لديه "شخصية مزدوجة" بحديثه عن رغبته في السعي لتحقيق السلام بينما يواصل المناورات الحربية.
استراتيجيات الدبلوماسية في مواجهة التهديدات
وذكرت مصادر أنها أدلت بهذه التعليقات خلال اجتماع يوم الثلاثاء مع كبار مسؤولي وزارة الخارجية حول الاستراتيجيات الدبلوماسية لشقيقها في مواجهة التهديدات المستمرة من الخصوم والمشهد الجيوسياسي المتغير بسرعة.
تصريحات كيم حول دور كوريا الجنوبية في الساحة الدبلوماسية
وقالت كيم، مستخدمة الأسماء الرسمية للبلدين: "جمهورية كوريا، التي لا تتسم بالجدية والثقل والصدق، لن يكون لها حتى عمل ثانوي في الساحة الدبلوماسية الإقليمية التي تتمحور حول جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبي".
وأضافت: "لا يمكن لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية أن تكون شريكاً دبلوماسياً لجمهورية كوريا الجنوبية".
جهود لي جاي ميونغ لاستعادة الاتفاق العسكري
وجاء هذا البيان بعد أحدث تواصل من جانب لي، الذي قال الأسبوع الماضي إن سيول ستسعى لاستعادة اتفاق عسكري بين البلدين لعام 2018 يهدف إلى الحد من التوترات الحدودية، بينما حث بيونغ يانغ على الرد بالمثل من خلال إعادة بناء الثقة واستئناف الحوار.
التزام كوريا الجنوبية بنزع السلاح النووي
ومنذ توليه منصبه في يونيو الماضي، تحرك لي لإصلاح العلاقات التي ساءت في ظل سياسات حكومته المحافظة المتشددة، بما في ذلك إزالة مكبرات الصوت الأمامية التي تبث الدعاية المناهضة لكوريا الشمالية والبوب الكوري.
وفي خطاب متلفز على المستوى الوطني يوم الجمعة، قال لي إن حكومته تحترم النظام الحالي لكوريا الشمالية وأن سيول "لن تسعى إلى أي شكل من أشكال التوحيد عن طريق الاستيعاب وليس لديها أي نية للانخراط في أعمال عدائية".
لكنه شدد أيضا على أن كوريا الجنوبية لا تزال ملتزمة بحملة دولية لنزع السلاح النووي في كوريا الشمالية وحث بيونغ يانغ على استئناف الحوار مع واشنطن وسيول.
ردود الفعل الكورية الشمالية على مبادرات السلام
أما كيم يو جونغ، التي رفضت في السابق مبادرات لي ووصفتها بأنها "سوء تقدير"، فقد وصفت المبادرات الأخيرة بأنها "خيال وأضغاث أحلام".
وقالت: "لقد شهدنا واختبرنا النظام السياسي القذر لجمهورية كوريا الجنوبية لعقود... والآن سئمنا وتعبنا منه"، مدعية أن "طموح كوريا الجنوبية للمواجهة" مع كوريا الشمالية استمر في ظل الحكومتين المحافظة والليبرالية.
تحليل تصريحات كيم يو جونغ حول العلاقات بين الكوريتين
شاهد ايضاً: ليبيا تقيم جنازة لعدد من المسؤولين العسكريين الذين لقوا حتفهم في حادث تحطم طائرة في تركيا
وتابعت قائلة: "لي جاي ميونغ ليس ذلك الرجل الذي يمكنه تغيير هذا المسار التاريخي"، مضيفةً أن "الحكومة الكورية الجنوبية "تواصل التحدث بتظاهر متلعثم عن السلام وتحسين العلاقات من أجل إلقاء اللوم علينا لعدم عودة العلاقات بين الكوريتين مرة أخرى".
تأثير المناورات العسكرية على الاستقرار الإقليمي
وتأتي تصريحات كيم يو جونغ بعد تصريحات كيم جونغ أون، التي نقلتها مصادر يوم الثلاثاء، والتي وصف فيها المناورات العسكرية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بأنها "تعبير واضح عن إرادتهم في إثارة الحرب". كما وعد بتوسيع سريع لقواته النووية بينما كان يتفقد سفينته الحربية الأكثر تطوراً التي يتم تزويدها بأنظمة ذات قدرة نووية.
تحولات السياسة الخارجية لكوريا الشمالية
وكان الزعيم الكوري الشمالي قد أعلن العام الماضي أن كوريا الشمالية تتخلى عن أهدافها القديمة المتمثلة في الوحدة السلمية مع كوريا الجنوبية وأعاد كتابة دستور بيونغ يانغ ليصف سيول بالعدو الدائم.
رفض المفاوضات مع واشنطن وسيول
ورفضت حكومته مرارًا وتكرارًا دعوات واشنطن وسيول لإحياء المفاوضات الرامية إلى إنهاء برامجه النووية والصاروخية التي خرجت عن مسارها في عام 2019، بعد انهيار القمة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال فترة ولايته الأولى.
كما جعل كيم من موسكو أولوية سياسته الخارجية منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، حيث أرسل قوات وأسلحة لدعم حرب الرئيس فلاديمير بوتين، واستخدم الصراع أيضًا كوسيلة إلهاء لتسريع برنامجه النووي العسكري.
أخبار ذات صلة

ما يجب معرفته عن خطة ترامب بشأن فنزويلا

غرب كوبا يواجه انقطاعاً في الكهرباء بينما تسعى الحكومة لتحديث شبكة الطاقة
