حياة جديدة في غزة رغم الانهيار الاقتصادي
تواجه غزة انهياراً اقتصادياً غير مسبوق مع بطالة تصل إلى 80%. رغم الحصار، يبتكر الفلسطينيون طرقاً للبقاء، من الحياكة إلى محطات الشحن الشمسية. تعرف على قصص الكفاح والابتكار في ظل التحديات الكبيرة على خَبَرَيْن.

الوضع الاقتصادي في غزة بعد الحرب
بعد مرور أكثر من عامين على حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على غزة، وبعد أن دمرت المنازل والمستشفيات والمدارس، تواجه الأراضي الفلسطينية المحاصرة أسرع انهيار اقتصادي على الإطلاق وأكثرها ضرراً.
معدل البطالة وتأثير الحصار
هذا بحسب الأمم المتحدة التي تقول إن معدل البطالة في غزة وصل إلى 80%.
المبادرات الصغيرة كوسيلة للبقاء
ومع ذلك، وعلى الرغم من الحصار الإسرائيلي الخانق على القطاع، إلا أن الفلسطينيين يرتجلون الأعمال التجارية للبقاء على قيد الحياة.
قصص نجاح من غزة
وبالنسبة للعديد من الناس، يعتمد البقاء على قيد الحياة الآن على المهارات والمبادرات الصغيرة، بدلاً من الوظائف الرسمية.
أم محمد الجرجاوي: الحياكة كوسيلة للإعالة
وتعتمد أم محمد الجرجاوي، الأرملة والمسؤولة عن أسرة مكونة من خمسة أفراد، على الحياكة لإعالة أسرتها وأحيانًا تنقل مهاراتها إلى الجيل التالي.
تقوم الجرجاوي كل يوم داخل منزلها بإعداد الطعام لأحفادها. وبعد لحظات، تخرج إلى العمل.
تقول: "بدأت تعلم الحياكة عندما كنت في العاشرة من عمري". "بعد ذلك، التحقت بدورات في مراكز متخصصة. اكتشفت أنني ماهرة في هذه الحرفة وبدأت في تدريب الآخرين".
وتابعت: "بعد وفاة زوجي، كنت بحاجة إلى إعالة أسرتي. ركّزت على العمل لإعالة أسرتي مع تحسين مهاراتي في الوقت نفسه."
توسع الأعمال الصغيرة في غزة
توسعت الأعمال التجارية الصغيرة النطاق، بدءًا من محطات شحن الهواتف التي تعمل بالطاقة الشمسية إلى النساء اللاتي يقمن بحياكة ملابس الأطفال. وتوفر هذه الأعمال للأسر وسائل قصيرة الأجل للبقاء على قيد الحياة، ولكنها ليست كافية لاستعادة الاستقرار الاقتصادي أو توليد فرص عمل مستدامة ومحمية.
أزمة الكهرباء وتأثيرها على الحياة اليومية
ومع تدمير 70 في المائة من شبكات الكهرباء، انهار نظام الكهرباء في غزة، مما أجبر الناس على الارتجال.
محطة الشحن الشمسية: شريان حياة
بالنسبة لوسيم اليازجي، فإن محطة شحن مؤقتة تعمل بالطاقة الشمسية هي شريان حياة هش يوفر بعض الدخل لكنه لا يمكن أن يحل أزمة الكهرباء.
"افتتحت محطة الشحن هذه لمساعدة أسرتي في توفير الاحتياجات الأساسية وبعض الطعام والمصاريف الصغيرة. أحاول أن أعيل أسرتي من خلالها"، قال اليازجي.
كان منزله يحتوي على سوبر ماركت أسفله، لكنه دُمِّر.
وقال: "تعتمد محطة الشحن الخاصة بي على ألواح الطاقة الشمسية، فإذا لم تشرق الشمس، تكون طاقة الشحن ضعيفة ولا أستطيع العمل لأيام. في بعض الأحيان يمر أسبوع كامل تحت الغيوم دون أي دخل".
سوق العمل والبطالة في غزة
شاهد ايضاً: مقتل ثلاثة ضباط شرطة أتراك على يد عناصر داعش مع تصعيد السلطات لعمليات المداهمة خلال عطلة الشتاء
انهار سوق العمل في غزة تقريبًا، حيث أفادت الأمم المتحدة أن القطاع يواجه الآن واحدًا من أعلى معدلات البطالة في العالم.
تحديات البحث عن عمل في الظروف الحالية
بالنسبة للكثير من الشباب والشابات، لا توجد وظائف في أي مكان، مما يجبرهم على السير في الشوارع أو الانتظار إلى ما لا نهاية للحصول على فرصة عمل.
يقول محمد شتات: "أبحث عن وظيفة منذ أشهر." "حتى العمل المؤقت يصعب العثور عليه. كل يوم يبدو متشابهًا... أتنقل من مكان إلى آخر، أسأل وأتأمل، لكن لا يوجد شيء".
تجد العائلات طرقاً للبقاء على قيد الحياة وسط الدمار والخراب، لكن هذه المشاريع غير الرسمية ليست حلاً للأزمة الاقتصادية: فمع وجود مئات الآلاف من الأشخاص الذين لا يزالون عاطلين عن العمل، لا تزال البطالة تشكل تحديًا هائلًا في جميع أنحاء القطاع.
أخبار ذات صلة

أي مجموعات إغاثة تمنعها إسرائيل من دخول غزة الآن وماذا سيعني ذلك؟

مدعي عام إيران يتعهد برد حاسم إذا تسببت الاحتجاجات في انعدام الأمن

الجناح المسلح لحماس يؤكد استشهاد أبو عبيدة وقادة آخرين
