تصعيد خطير في العراق بعد هجمات على الحشد الشعبي
أسفر هجوم جوي على قاعدة عسكرية في الأنبار عن مقتل 7 مقاتلين وإصابة 13 آخرين، مما دفع الحكومة العراقية لاستدعاء السفيرين الأمريكي والإيراني. تصعيد جديد في الصراع بين الفصائل المسلحة والولايات المتحدة في العراق. خَبَرَيْن.

الغارات الجوية في الأنبار: تفاصيل الهجوم
-أسفر هجوم جوي على قاعدة عسكرية في محافظة الأنبار غرب العراق عن مقتل سبعة مقاتلين وإصابة 13 آخرين، وفقًا لوزارة الدفاع العراقية.
واستهدفت الغارة يوم الأربعاء عيادة الرعاية الصحية العسكرية في القاعدة في الحبانية، وفقًا للوزارة. ووصفت الهجوم بـ"الجريمة البشعة" التي تنتهك "جميع القوانين والأعراف الدولية".
استهداف قوات الحشد الشعبي: خلفية الهجوم
وقال مصدر في الشرطة العراقية إن الهجوم استهدف مواقع لقوات الحشد الشعبي التابعة للجيش العراقي، وهي قوات شبه عسكرية تضم بعض الألوية الموالية لإيران وتفيد التقارير أنها تتشارك القاعدة مع أفراد من الجيش النظامي العراقي.
وقال مكتب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يوم الأربعاء إن رئيس الوزراء العراقي أمر وزارة الخارجية باستدعاء القائم بالأعمال الأمريكي في بغداد على خلفية الهجمات التي استهدفت "وحداتها العسكرية".
ردود الفعل الحكومية على الهجمات
وقال رئيس الوزراء العراقي يوم الثلاثاء إن بغداد ستستدعي السفيرين الإيراني والأمريكي على خلفية الهجمات الأخيرة. وندد العراق بالهجمات مع انجرار البلاد إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وقال أسيد بيك من بغداد: "ما نفهمه من الجيش هنا هو أنه تم تنفيذ ضربات جوية ثم تنفيذ ضربات أخرى على نفس الموقع". وأضاف أنه يبدو أنها المرة الأولى التي يتعرض فيها الحشد الشعبي للقصف إلى جانب الجيش العراقي الأوسع نطاقًا.
حق الرد: موقف الحكومة العراقية
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول أمني قوله إن الضربة وقعت في نفس القاعدة التي تعرضت لهجوم مميت في اليوم السابق.
وكانت غارة الثلاثاء، التي ألقى الحشد الشعبي باللوم فيها على الولايات المتحدة، هي الأكثر دموية في العراق منذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط، وأسفرت عن مقتل 15 مقاتلاً بينهم قائد.
الإجراءات القانونية المتخذة من قبل وزارة الدفاع
ودفع الهجوم الحكومة العراقية إلى منح قوات الحشد الشعبي "حق الرد" على أي هجوم ضدها، وهو موقف أكدته بغداد الأربعاء.
وقالت وزارة الدفاع: "نحتفظ بحقنا الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للرد على هذا العدوان ضمن الأطر القانونية المعمول بها".
تصعيد الهجمات على المصالح الأمريكية
ومنذ بدء الحرب، أعلنت جماعات مسلحة موالية لإيران مسؤوليتها عن هجمات على المصالح الأمريكية في العراق وفي أنحاء المنطقة، كما استهدفت الضربات هذه الجماعات بما في ذلك مواقع مرتبطة بالحكومة.
وقد أقرت وزارة الدفاع الأمريكية بأن المروحيات القتالية نفذت ضربات ضد الجماعات المسلحة الموالية لإيران في العراق خلال الصراع الحالي.
تداعيات الصراع: العراق ساحة معركة
وقال بيك إن الضربات الأخيرة تظهر "تصعيدًا من حيث استهداف قوات الحشد الشعبي".
وأضاف: "أصبح العراق على نحو متزايد ساحة معركة بين الفصائل المسلحة العراقية والولايات المتحدة".