تصعيد عسكري إسرائيلي يهدد المدنيين في لبنان
تواصل إسرائيل غاراتها على جنوب لبنان وبيروت، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات. تدمير الجسور يعزل 150 ألف شخص عن المساعدات الإنسانية. الوضع يتدهور سريعًا، والقلق يتصاعد مع تكرار التكتيكات القديمة. تابع التفاصيل على خَبَرَيْن.

الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان
-شنّت إسرائيل غارات جديدة على جنوب لبنان في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل شنّ غارات جديدة على جنوب لبنان مع استمرارها في المضي قدمًا في الاجتياح البري، كما شنّت هجمات جديدة على بيروت بعد فترة وجيزة من ضرب مناطق حول العاصمة كانت بعيدة عن الصراع.
أعداد الضحايا والخسائر البشرية
وقال الدفاع المدني اللبناني إن أربعة أشخاص على الأقل قُتلوا في غارة أصابت سيارة في بلدة كفر رمان الجنوبية.
تفاصيل الهجمات على المناطق الجنوبية
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بوقوع سلسلة من الهجمات في منطقة جبل عامل جنوب نهر الليطاني، بما في ذلك في بلدات أرزون وجويا وحداثا وجميمة ودبين وحاريص.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن طائرة إسرائيلية بدون طيار قصفت بالقرب من مستشفى غندور في النبطية الفوقا مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر.
استهداف البنية التحتية وتأثيره على السكان
وقد استهدف الجيش الإسرائيلي جسورًا في جنوب لبنان، فيما يقول مراقبون إنها محاولة لعزل المنطقة عن بقية البلاد. وقد أثار الاجتياح البري الذي بدأه الجيش الإسرائيلي في 16 مارس/آذار القلق، حيث قال القادة الإسرائيليون الأسبوع الماضي علانية إنهم يخططون لهدم عشرات المنازل.
وقال إيلي يعقوب، رئيس فريق تحليل الأزمة اللبنانية في منظمة "ميرسي كور" إن المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني لا تشهد تصعيداً عسكرياً بل "عزلاً منهجياً لسكان بأكملهم".
وقال يعقوب للجزيرة: إن تدمير الجسور وطرق النقل الرئيسية يعزل فعليًا ما يصل إلى 150 ألف شخص عن المساعدات الإنسانية، مما يخلق ظروفًا لتدهور سريع في الاحتياجات الأساسية والوصول إلى الخدمات الأساسية".
"نحن نشهد عودة ظهور التكتيكات التي استخدمت في حرب عام 2006، لا سيما استهداف البنية التحتية للنقل لعزل الجنوب. والفرق اليوم هو حجم الاحتياجات وهشاشة الأنظمة التي تعاني أصلاً من الضغط، مما يجعل العواقب الإنسانية أكثر حدة".
وأضاف يعقوب أن حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية سيكون له عواقب تتجاوز الأزمة المباشرة.
وقال: "إنه يعيد التنمية إلى الوراء لسنوات، إن لم يكن لعقود، ويزيد بشكل كبير من تكلفة التعافي وتعقيداته".
تطورات الوضع في العاصمة اللبنانية
وكانت إسرائيل قد شنت غارات جوية على لبنان منذ 2 مارس/آذار بعد أن أطلقت جماعة حزب الله اللبنانية المسلحة صواريخ على إسرائيل رداً على الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وقالت الجماعة اللبنانية يوم الثلاثاء إن مقاتليها أطلقوا وابلا من الصواريخ على مستوطنات حرفيش وشلومي ونهاريا في شمال إسرائيل. وقالت إنها استهدفت أيضاً تجمعاً لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي عند بوابة فاطمة على الحدود الإسرائيلية اللبنانية.
إجلاء السكان من الضاحية الجنوبية لبيروت
أمر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي بإجلاء السكان من سبعة أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت، قائلاً إن الجيش سيهاجم "البنية التحتية لحزب الله".
غارات على عين سعادة وتأثيرها على المدنيين
وبعد ذلك بوقت قصير، تم الإبلاغ عن غارة جوية إسرائيلية استهدفت بئر العبد في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وتأتي الهجمات الأخيرة بعد ساعات من غارات ليلية استهدفت بلدة عين سعادة ذات الغالبية المسيحية في التلال الواقعة شرق العاصمة. وقال مركز عمليات الطوارئ التابع لوزارة الصحة العامة إن الغارة أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم امرأتان وإصابة ثلاثة آخرين.
وقالت زينة خضر، من بيروت، إن عين سعادة "خارج نفوذ حزب الله، ويبدو أن القتلى لم يكونوا جزءًا من الصراع".
وأضافت خضر أن "التوتر يتصاعد في تلك المناطق لأن الناس يلومون حزب الله وأنصاره على اللجوء إليها".
حجم النزوح وتأثيره على المجتمع اللبناني
لقد نزح أكثر من مليون شخص في جميع أنحاء لبنان، حيث لجأ عدة آلاف إلى تلال جبل لبنان.
وقالت هايدي بيت، من موقع الغارة في عين سعادة، إن الهجوم بدا وكأنه محاولة اغتيال حيث استهدفت القوات الإسرائيلية شقة محددة.
"وقالت بيت: "هذه منطقة لم يتم التحذير منها ولم يتم استهدافها من قبل، وهي منطقة اعتقد الناس فيها أنهم سيكونون في مأمن. وأضاف: "لقد تسبب ذلك بالكثير من القلق، مما جعل الجيران والمسعفين يشعرون بالارتباك والخوف".
وقالت : "مما يمكننا أن نقوله، فإن الشقة التي كانت القوات الإسرائيلية تلاحقها كانت في الطابق الثالث". "بالحديث مع الناس هنا، يقولون إن تلك الشقة كانت فارغة في ذلك الوقت. ومع ذلك، كانت الأضرار جسيمة بما فيه الكفاية لدرجة أن الأشخاص الذين كانوا في الطابق الثاني قُتلوا".
إحصائيات النزاع وآثاره الإنسانية
يوم الأحد الماضي، أدت غارة جوية إسرائيلية على منطقة الجناح في جنوب بيروت إلى مقتل خمسة أشخاص، من بينهم فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً وثلاثة مواطنين سودانيين. وكان ثمانية أطفال من بين 52 شخصاً أصيبوا بجروح.
وقد قُتل ما لا يقل عن 1,461 شخصًا في لبنان وأصيب أكثر من 4,000 شخص في النزاع الذي دخل أسبوعه السادس.
أخبار ذات صلة

الديمقراطيون يهاجمون ترامب بسبب تهديده بجرائم حرب في إيران؛ الجمهوريون مؤيدون
